1537 · ص1538 · ج2
فكسرة النون عارضة في الوصل، وليس من أسباب الإمالة ما هو كذلك.
ع: وما ذكره أبو البَقَاءِ من انقلاب الألف ياءً مُقَوٍّ لسبب الإمالة، لا سببٌ مؤثِّر؛ بدليل عدم التأثير إذا فُقد، وهو نظير العُجْمة في الثلاثي المؤنث: قَوَّتْ حكمَه، فأَوجبت منعَ الصرف، وإن كان ثانيه ساكنًا، ولم يلزم من ذلك اعتبارُها علَّةً قائمةً في مثل: نوحٍ، ولوطٍ، بإجماعٍ من المحقِّقين ١.
(خ ٢)
* [«وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ»]: لخَفَائها.
قال ابنُ بَرِّي ٢ في قوله ٣:
رُوَيْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ الجَلِيلُ ... تَأَيَّ وَعُدُّهُ مِمَّا تُنِيلُ ٤:
البصريون ٥ يقولون: وعُدُّه، بضم الدال لا غيرُ، وكذا: شُدُّه، و: مُدُّه، و: زُرُّه؛ لأن الهاء عندهم خَفِيَّة لا اعتدادَ بها، فكأنه قال: عُدُّو ٦، و: شُدُّو، وأهل الكوفة ٧ يجيزون: عُدُّه، و: عُدَّه، و: عُدِّه، وهذا لا يجيزه ص إلا مع عدم الهاء، فتقول: عُدُّ، و: عُدَّ، و: عُدِّ، وقد ذكر ثَعْلَبٌ في "الفَصِيح" ٨ أنه يقال: زُرُّه، و: زُرَّه، و: زُرِّه، وقد أَعْلمتُك أن هذا مذهب الكوفيين لا غيرُ. انتهى بنصِّه ٩.
وحرف الاستعلا يَكُفُّ مظهرا ... من كسر او يا وكذا تكف رَا
١ الحاشية في: ٣٨/ب.
٢ التنبيه والإيضاح ٢/ ١٢٨ بنحوه، وينظر: لسان العرب (ز ر ر) ٤/ ٣٢١، ٣٢٢.
٣ هو المتنبِّي.
٤ بيت من الوافر. تأيَّ: تحبَّس وتأنَّ. ينظر: الديوان ٢٥١، والفسر ٣/ ٦٦١، وشرح الواحدي ٣٨٦.
٥ ينظر: الكتاب ٣/ ٥٣٢، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧ (ط. العلمية)، والتذييل والتكميل ٧٢٨/أ، ب (نورعثمانيه).
٦ كذا في المخطوطة، والمراد أنه بواو إشباعٍ لا واو ضميرٍ.
٧ ينظر: الفصيح ٥٣، والتذييل والتكميل ٧٢٨/أ (نورعثمانيه).
٨ ٥٣.
٩ الحاشية في: ١٩٢.