154 · ص155 · ج1
* قولُه: «قد يُؤَمّْ»: "قد" للتقليل. قال س ١ في باب عِدَّةُ ما يكون عليه الكَلِمُ: وأما "قد" فجوابٌ لقوله: لمَّا يفعل، فتقول: قد فَعَلَ. ثم قال: وتكون "قد" بمنزلة "رُبَّما"، قال الهُذَليُّ ٢:
قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ ٣
كأنه قال: رُبَّما. هذا نصُّه.
فاختلف الناس في فهم هذا، فقال المصنِّف ٤: إطلاقُه القولَ بأنها بمنزلة "رُبَّما" موجبٌ للتسوية بينهما في التقليل والصرفِ إلى المضي. وقال بعض الناس ٥: لم يبيِّن س الجهةَ التي فيها "قد" بمنزلة "رُبَّما"، وعدمُ التبيين لا يدل على التسوية في الأحكام، بل ... ٦ على نقيض ما زعم ٧، وهو أن "قد" ... ٨ الإنسان لا يفخر بشيءٍ يقعُ منه على سبيل التقليل والندرة، وإنما يفخر بما يقع منه ٩ كثيرًا.
ع: "قد" تكون ... ١٠ فتكون ... ١١ وقد تخلو من التقليل، فتكون للتحقيق،
١ الكتاب ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤.
٢ لم أقف على تسميته، ونسب إلى عَبِيد بن الأبرص الأسدي.
٣ بيت من البسيط. القِرْن: المِثْل في الشجاعة، ومصفرًّا أنامله: أي: أتركه ينزف دمًا حتى تصفر أصابعه، ومُجَّت: دُمِيت وصُبِغت، والفرصاد: التوت. ينظر: ديوان عَبِيد ٤٩، والمقتضب ١/ ٤٣، وكتاب الشعر ٢/ ٣٩١، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٢٤، ومغني اللبيب ٢٣١، وخزانة الأدب ١١/ ٢٥٣.
٤ شرح التسهيل ١/ ٢٩.
٥ هو أبو حيان في التذييل والتكميل ١/ ١٠٧.
٦ موضع النقط مقدار كلمتين انطمستا في المخطوطة.
٧ أي: ابن مالك.
٨ موضع النقط مقدار سطر انطمس في المخطوطة.
٩ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
١٠ موضع النقط مقدار كلمتين انطمست أولاهما في المخطوطة، ولم أتبيَّن الثانية، ورسمها: نظيره.
١١ موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انطمست في المخطوطة.