375 · ص376 · ج1
على ما بعده؛ لِمَا قُصِد به من الإبهام والتحريكِ لِمَا يُعْنَى به ١.
وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما
(خ ١)
* "كان" أمُّ الباب، وأُمَّاتُ الأبواب خليقةٌ بالتصرُّف والتوسُّع، فمِنْ ثَمَّ اختَصت بالزيادة -ولا يُلتفت إلى: «ما أصبح أَبْرَدَها، وما أمسى أَدْفَأَها» ٢ -، وبحذفها وحذفِ اسمها وإبقاءِ خبرها ٣، وبحذفها وإبقاءِ خبرِها واسمِها، و ... ٤ عنها، وهذا تَلَعُّبٌ زائدٌ بها، ومنه: حذفُ لامِها لغير علَّةٍ تصريفية ٥.
* قولُه: «وقد تُزَادُ "كان"»: ولا فاعلَ لها حينئذٍ عند أبي عَلِيٍّ ٦؛ لأنها استُعملت استعمالَ الحروف، وهي لا تحتاج لفاعلٍ، ونظيرُها في ذلك: "قَلَّما"، فإنها لَمَّا استُعملت في معنى النفي لم تَحتجْ لفاعلٍ، وعند السِّيرَافيِّ ٧ اسمُها ضميرُ المصدر الدالُّ عليه "كان"، والتقدير: كان هو، أي: كون الجملة التي زيدت فيها.
فإن قيل: قد حَمَل الخَلِيلُ ٨ على الزيادة قولَه ٩
١ الحاشية في: ٢٩.
٢ قولٌ للعرب رواه الأخفش. ينظر: حاشية الكتاب ١/ ٧٣، والأصول ١/ ١٠٦، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٧٧، وضرائر الشعر ٧٩، وفي المقاصد الشافية ٤/ ٥٠٤ أنه مما أجازه بعض النحويين من غير سماع عن العرب.
٣ في المخطوطة: «وإبقاء خبرهام وحذف اسمهام»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير.
٤ موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
٥ الحاشية في: ٧/ب.
٦ البصريات ٢/ ٨٧٥.
٧ شرح كتاب سيبويه ٣/ ٧٧.
٨ ينظر: الكتاب ٢/ ١٥٣.
٩ هو الفرزدق.