446 · ص447 · ج1
ذلك جائز مع "قد" لم يذكره، كما لم يذكر حكمَ الجامد بعدُ بالنص، ويؤيِّد هذا كلَّه: أن كلامه في بقية كتبِه ١ نصٌّ على دخولها في الجامد ٢.
(خ ٢)
* [«ولا من الأفعال ما كـ: رَضِيَا»]: فأما الجامد فيجوز؛ لأنه شبيهٌ بالاسم؛ أَلَا ترى [أنه] ٣ يلي "أَنَّ" بلا فاصلٍ إذا خُفِّفت؟ نحو: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ} ٤، {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ} ٥، ولم يقدح في اختصاصها بالأسماء؛ لأنه منها ينسب ٦، كما لم يقدح في امتناع تصرُّف "عند" انجرارُها بـ"مِنْ"، لذلك تقول: إن زيدًا لعسى [أن] ٧ يقوم، و: إن زيدًا لنِعْمَ الرجلُ.
كذا مثَّلوا، وينبغي أن تُمنَع المسألة من جهةِ أنَّ الإنشاء عندي له أن ٨ يقع خبرًا، لا أجوِّزُ أن تقول: إنَّ عبدي بِعْتُكه، قاصدًا الإنشاءَ.
وفُهِم من هذا الشرطِ أنها تدخل في الظرف، نحو: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ٩، والمفردِ، نحو: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} ١٠، والمضارعِ، نحو: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ} ١١، والجملةِ الاسميةِ، نحو:
١ ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ٤٩٠، وشرح التسهيل ٢/ ٢٩، وشرح عمدة الحافظ ١/ ٢٠٨.
٢ الحاشية في: ٩/أ.
٣ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
٤ الأعراف ١٨٥.
٥ النجم ٣٩.
٦ كذا في المخطوطة وعند ياسين، ولعل الصواب: بسببٍ.
٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
٨ قوله: «له أن» كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: لا.
٩ القلم ٤.
١٠ الرعد ٦.
١١ النحل ١٢٤.