580 · ص581 · ج1
جيء به على حذف الزوائد، مثل: قَيْد الأوابد، فلما تغيَّر عن صيغته الأولى سميناه اسمًا، ولم ينثن ١ ولم يُجمع؛ اعتبارًا بالمصدرية أو الجنسية، ومثالُ إفراده وهو للجميع قولُه ٢:
أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي القِبَائِلَ مِثْلَنَا ... مِنَ المَوْتِ أَوْ أُخْلِي ٣ لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا؟ ٤
وأجاز الكوفيون تثنيتَه وجمعَه، فقالوا: وَحْدَيْنا ٥، و: وُحُودَنا ٦، قال ابنُ الخَشَّابِ ٧: ليس ذلك بمسموعٍ ولا مقيسٍ على كلامٍ فصيحٍ.
مسألةٌ: مررت بزيدٍ وَحْدَه: قال المُبَرِّدُ ٨: يجوز أن يكون حالًا من الفاعل والمفعول، وأَبَى الزَّجَّاجُ ٩ إلا أن يكون حالًا من الفاعل فقط؛ لأنه عنده مصدرٌ أو كالمصدر، والمصادرُ تجيء في موضع الحال من الفاعل.
قال ابنُ الخَشَّابِ ١٠: وما قاله المُبَرِّدُ يمكن أن يُحمل عليه في بعض الأحوال؛ لاحتماله، وتمثيلُ س ١١ بـ: مررت برجلٍ وَحْدَه؛ يدلُّ على أنه حال من الفاعل؛ لقلَّة
١ في المخطوطة مهملة، ولعل الصواب: يُثَنَّ.
٢ هو معن بن أوس المزني.
٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: أَخْلَى.
٤ بيت من الطويل. أخلى: فَرَغَ، وهو بمعنى: خلا في لغة طيئ. ينظر: الديوان ٢٣، وتهذيب اللغة ٧/ ٢٣٥، والمحكم ٥/ ٢٩٧، والمخصص ٣/ ٣٠٥، وشرح التسهيل ٣/ ٢٤٠.
٥ حكاها أبو زيد. ينظر: المحكم ٣/ ٤٩٠، والمخصص ٥/ ١٩٤.
٦ لم أقف على من حكاها، سوى أن ابن مكي الصقلي عدَّها في تثقيف اللسان وتلقيح الجنان ١٥٦ من لحن العامة.
٧ لم أقف على كلامه.
٨ المقتضب ٣/ ٢٣٩، وينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٥٤، والتذييل والتكميل ٩/ ٣٦.
٩ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٥٥.
١٠ لم أقف على كلامه.
١١ الكتاب ١/ ٣٧٣.