882 · ص883 · ج1
* الصَّيْمَريُّ ١: ولا يُنقَل فعلُ التعجُّب إلا من فِعلِ الفاعل، فأما قولهم: ما أَبْغَضَه إليَّ، وما أَمْقَتَه عندي، وأنت تريد [أنه] ٢ مَقِيتٌ، وأنه مُبْغَضٌ؛ فإنه مأخوذٌ من: بَغُضَ، ومَقُتَ، وهما فعلُ فاعلٍ ٣.
* لَحَّنَ ابنُ ٤ سِيدَه في كتاب "الإِعْراب عن مَرَاتب قراءةِ الآدابِ" ٥ أبا الطَّيِب في قوله:
اِبْعَدْ بَعِدتَّ بَيَاضًا لَا بَيَاضَ لَهُ ... لَأَنْتَ أَسْوَدُ فِي عَيْنِي مِنَ الظُّلَمِ ٦؛
لأن الألوان كالخَلْق، فكما لا يقال: ما أَيْدَاه، ولا: ما أَرْجَلَه ٧؛ كذلك هذا؛ ولأن أفعال الألوان والعيوبِ في الأصل على "افْعَلَّ" و"افْعَالَّ"، وما يُجاوز الثلاثةَ لا يُتَعَجَّبُ منه.
قال: فأما استشهادُ بعضِهم بقوله ٨:
جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا القضاض ٩
١ التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٦.
٢ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في التبصرة والتذكرة وعند ياسين.
٣ الحاشية في: ٨٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٨٢.
٤ هو علي بن أحمد، وقيل: ابن إسماعيل الضرير المُرْسي الأندلسي، أبو الحسن، إمام حافظ للغة والشعر، أخذ عن أبيه وصاعد، له: المحكم، والمخصَّص، والأنيق في شرح الحماسة، وغيرها، توفي سنة ٤٥٨. ينظر: معجم الأدباء ٤/ ١٦٤٨، وإنباه الرواة ٢/ ٢٢٥، وبغية الوعاة ٢/ ١٤٣.
٥ لم أقف على ما يفيد بوجوده، وذكر نحوه مختصرًا في: شرح المشكل من شعر المتنبي ٤٧، ٤٨ (ت. الداية)، ٤٧، ٤٨ (ت. السقا)، وينظر: الرسالة الموضحة ٨٥، ٨٦.
٦ بيت من البسيط. ابعَد بَعِدتَّ: من بَعِدَ يبعَد إذا ذهب وهَلَكَ، وهذا دعاء على الشيب. ينظر: الديوان ٢٩، والفسر ٤/ ٤٤٨، وشرح ديوان المتنبي للواحدي ٥٢.
٧ هذان تعجُّبان من اليد والرِّجْل.
٨ نسب لرُؤْبة بن العجَّاج.
٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وعند ياسين: الفَضْفَاضِ.