← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
980 · ص981 · ج2
الوجهين الناظمُ في "شرحه التَّسْهيلَ" ١ ٢. وإن نعوتٌ كثرث ٣ وقد تلت ... مفتقرا لذكرهن أُتبِعت (خ ١) * قال س ٤: واعلمْ أنه ليس كلُّ موضعٍ يجوز فيه التعظيمُ، فممَّا لا يجوز فيه ذلك: أن تذكر رجلًا ليس بنبيهٍ عند الناس، ولا معروفٍ بالتعظيم، ثم تعظِّمُه كما تُعظِّم النبيهَ، وذلك قولُك: مررت بعبدالله الصالحِ، فإن قلت: مررت بقومك الكرامِ الصالحين، ثم قلت: المُطْعِمِين في المَحْل ٥؛ جاز؛ لأنه إذا وَصَفهم صار بمنزلة مَنْ قد عُرف منه ذلك، وجاز له أن يجعلهم كأنَّهم قد عُلِموا. وقد يجوز أن تقول: مررت بقومك الكرامَ، إذا جعلت المخاطَب كأنَّه قد عَرَفهم، كما قال: مررت برجلٍ زيدٌ، فنزَّله منزلةَ مَنْ قال لك: من هو؟ وإن لم يَتَكلَّمْ به، فكذلك هذا، نزَّلَه هذه المنزلةَ، وإن لم يَعرفْهم ٦. * قال كاتبُه ابنُ هِشَامٍ غفر الله تعالى له: ظَهَر لي بعدُ -والحمدُ لله- وجهُ صحةِ كلام أبي الحَسَن الأَخْفَش ٧، على ما نَقَل عنه الخَضْراويُّ ٨ في الحاشية -تَرَاها ٩ - رحمهم الله تعالى أجمعين، وذلك أن العرب أجازت الربط بالمعنى في الصفة دون الفعل، فقالوا: مررت برجلٍ عاقلةٍ أمُّه لبيبةٍ، و: عاقلٍ أبوه
١ ٢/ ١٦٥. ٢ الحاشية في: ١٠٢. ٣ كذا في المخطوطة، والصواب: كثرت. ٤ الكتاب ٢/ ٦٩، ٧٠. ٥ هو الشدَّة والجَدْب وانقطاع المطر. ينظر: القاموس المحيط (م ح ل) ٢/ ١٣٩٥. ٦ الحاشية في: ٢٢/ب. ٧ سيأتي قريبًا. ٨ لم أقف على كلامه. ٩ رمز تحتها بدائرةٍ فارغة «٥»، وبمثلها عند كلام ابن عصفور الآتي؛ إشارةً إلى الربط بينهما، وكانا كُتِبا منفصلين.