← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
984 · ص985 · ج2
مَنْ نَصَب ١، وأما مَنْ رفع ٢ فهي صفة مُتبَعةٌ لا خبرٌ؛ لأن المعنى لا يصح؛ لأنه ليس المقصود الإخبارَ عن امرأته بأنها حمالة الحطب، بل بأن في جيدها حبلًا، بدليلِ القراءةِ الأخرى ٣ ٤. (خ ٢) * قولُه: «واقْطَعْ أوَ اتْبِعْ» كلامٌ مفهومٌ [من] ٥ البيت الأول؛ فإن مفهومه: أنه إذا لم يكن متوقِّفَ البيانِ عليها لا يجب القطع. ويجب هذا ٦ ثلاثةُ أمورٍ: أن يُتبِع الجميعَ، أو يَقطَعَ، أو يُتبِعَ بعضًا ويَقطَعَ بعضًا ٧. * النعتُ كالخبر والحال، فكما يكونان متعدِّدَيْن كذلك يكون النعتُ متعدِّدًا، وكما يكون تعدُّدُهما بالعطف وبغيره، كذلك يكون تعدُّدُه بهما. فمثالُ تعدُّدِ الخبر بالعطف: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ} ٨، ومثالُ تعدُّدِه من غير عطفٍ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} ٩. ومثالُ الأول في الحال: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} الآيةَ ١٠، ومثالُ الثاني فيه: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ
١ هي قراءة عاصم. ينظر: السبعة ٧٠٠، والإقناع ٢/ ٨١٥. ٢ هي قراءة السبعة إلا عاصمًا. ينظر: السبعة ٧٠٠، والإقناع ٢/ ٨١٥. ٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ٤ الحاشية في: ٢٢/ب. ٥ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٦ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: هنا. ٧ الحاشية في: ١٠٣. ٨ الأنعام ٣٩. ٩ البروج ١٤، ١٥. ١٠ آل عمران ٣٩، وتمامها: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ}.