← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
997 · ص998 · ج2
الثانية: أن يكون المنعوت بعضَ ما تقدَّم من مجرور بـ"مِنْ"، نحو: منَّا ظَعَنَ ١. الثالثة: أن يكون بعضَ ما تقدَّم من مجرورٍ بـ"في"، نحو: ما فيهم يفعلُ الخيرَ إلا زيدٌ، أي: ما فيهم أحدٌ يفعلُ الخيرَ، قاله ابنُ مالكٍ ٢، وأنشد عليه: لَوْ قُلْتَ: مَا فِي قَوْمِهَا ... ... البيتَ ٣، وهذا جَعَلَه [ابنُ] ٤ عُصْفُورٍ ٥ ضرورةً. الرابعة: أن يكون المنعوت مخصوصًا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، قاله ابنُ مالكٍ ٦، وجعل منه قولَه ٧: لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا ... وَيَأْبَى أَنْ يُرَاعِيَ مَا يُرَاعَى ٨ وقولَه ٩: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ: أَمْرِسْ أَمْرِسِ ١٠ إلا أنه لم يذكر هذه المسألةَ إلا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، ونصُّه فيها: وقد يُحذف، يعني: المخصوصَ، وتَخلُفُه صفتُه اسمًا أو فعلًا. انتهى.
١ بعض قول للعرب، وهو بتمامه: منَّا ظَعَنَ ومنَّا أقام. والمراد: منَّا إنسانٌ أو رجلٌ أو فريقٌ ظَعَنَ، أو: بعضُنا ظَعَنَ، أي: رَحَلَ، ومنَّا إنسانٌ أو رجلٌ أو فريقٌ أقام. ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ١٧٨، وضرائر الشعر ١٧٢، ومغني اللبيب ٥١٥، ٦٧٠. ٢ شرح التسهيل ٣/ ٣٢٣. ٣ بعض بيت من مشطور الرجز، لأبي الأسود الحِمَّاني، تقدَّم بتمامه قريبًا. ٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٥ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢١٩، ٢/ ٥٨٩، وضرائر الشعر ١٧٠. ٦ شرح التسهيل ٣/ ١٩. ٧ لم أقف له على نسبة. ٨ بيت من الوافر، تقدَّم في باب "نعم" وبئس". ٩ لم أقف له على نسبة. ١٠ بيت من الوافر، تقدَّم في بابَيْ المعرب والمبني و"نعم" وبئس".