997 · ص998 · ج2
الثانية: أن يكون المنعوت بعضَ ما تقدَّم من مجرور بـ"مِنْ"، نحو: منَّا ظَعَنَ ١.
الثالثة: أن يكون بعضَ ما تقدَّم من مجرورٍ بـ"في"، نحو: ما فيهم يفعلُ الخيرَ إلا زيدٌ، أي: ما فيهم أحدٌ يفعلُ الخيرَ، قاله ابنُ مالكٍ ٢، وأنشد عليه:
لَوْ قُلْتَ: مَا فِي قَوْمِهَا ... ...
البيتَ ٣، وهذا جَعَلَه [ابنُ] ٤ عُصْفُورٍ ٥ ضرورةً.
الرابعة: أن يكون المنعوت مخصوصًا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، قاله ابنُ مالكٍ ٦، وجعل منه قولَه ٧:
لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا ... وَيَأْبَى أَنْ يُرَاعِيَ مَا يُرَاعَى ٨
وقولَه ٩:
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ: أَمْرِسْ أَمْرِسِ ١٠
إلا أنه لم يذكر هذه المسألةَ إلا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، ونصُّه فيها: وقد يُحذف، يعني: المخصوصَ، وتَخلُفُه صفتُه اسمًا أو فعلًا. انتهى.
١ بعض قول للعرب، وهو بتمامه: منَّا ظَعَنَ ومنَّا أقام. والمراد: منَّا إنسانٌ أو رجلٌ أو فريقٌ ظَعَنَ، أو: بعضُنا ظَعَنَ، أي: رَحَلَ، ومنَّا إنسانٌ أو رجلٌ أو فريقٌ أقام. ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ١٧٨، وضرائر الشعر ١٧٢، ومغني اللبيب ٥١٥، ٦٧٠.
٢ شرح التسهيل ٣/ ٣٢٣.
٣ بعض بيت من مشطور الرجز، لأبي الأسود الحِمَّاني، تقدَّم بتمامه قريبًا.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٥ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢١٩، ٢/ ٥٨٩، وضرائر الشعر ١٧٠.
٦ شرح التسهيل ٣/ ١٩.
٧ لم أقف له على نسبة.
٨ بيت من الوافر، تقدَّم في باب "نعم" وبئس".
٩ لم أقف له على نسبة.
١٠ بيت من الوافر، تقدَّم في بابَيْ المعرب والمبني و"نعم" وبئس".