653 · ص667 · ج2
فإن دفع غير رعاة، وسقاة، قاله الخرقي وجماعة ١: قبل نصف الليل فعليه دم، إن لم يعد نصًّا ٢ إليها، ولو بعد نصفه، وإن دفع بعده فلا شيء عليه، كما لو وافاها بعد نصفه، وإن جاء بعد الفجر فعليه دمٌ.
وحد المزدلفة، ما بين المأزمين، ووادي/ [١١٥/ ب] مُحَسِّرٍ ٣، فإذا أصبح صلّى الصبح بِغَلَس ٤ أَوَّل وقتها، ثم يأتي المشعر الحرام ٥ فيرقى عليه إن أمكن، وإلا وقف عنده، ويحمد الله تعالى، ويهلله، ويكبر، ويدعو فيقول: اللهم كما وقفتنا فيه، وأريتنا إياه، فوفقنا؛ لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا، وارحمنا كما وعدتنا، بقولك وقولك الحق {فإذا أفضتم من عرفاتٍ} إلى قوله {غفور رحيم} ٦ ثم لا يزال يدعو إلى أن يسفر جدًا.
ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى، فإذا بلغ وادي محسرٍ أسرع
١ ينظر: العدة ص ٢٢٧، والشرح الكبير ٣/ ٤٤١، والمبدع ٣/ ٢١٥، والإقناع ١/ ٣٨٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٠٤، وكشاف القناع ٢/ ٤٩٧.
٢ ينظر: المغني ٣/ ٤٣٦، والفروع ٦/ ٥٠، والإقناع ١/ ٣٨٨، وكشاف القناع ٢/ ٤٩٧.
٣ وادي محسر: «بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، وبعدها راء» وهو واد بين مزدلفة ومنى، قيل سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل، حسر فيه. ينظر: رحلة ابن بطوطة ١/ ١٢٨، والمطلع ص ٢٣٤.
٤ الغلس: ظلام آخر الليل. ينظر: العين ٤/ ٣٧٨، وتهذيب اللغة ٨/ ٦٩، ومقاييس اللغة ٤/ ٣٩٠، ومختار الصحاح ص ٢٢٨.
٥ المشعر الحرام: هو موضع مرتفع، عن يمين الطريق إذا مضيت إلى عرفات، من أصل جبل بني قزح، وقيل: مزدلفة جميعها. ينظر: الاستبصار في عجائب الامصار ١/ ٣٤، ومعجم البلدان ٥/ ١٣٣.
٦ لم أجد هذا الدُّعاء ثابتا في كتب السنة، وإنما تناقلته كتب الفقه كما في الكافي ١/ ٥٢١، والمغني ٣/ ٣٧٦، والعدة ص ٢١٢، والمحرر ١/ ٢٤٧، والشرح الكبير ٣/ ٤٤٣، والمبدع ٣/ ٢١٦.