778 · ص793 · ج2
ليغر المشتري فهو حرامٌ، والعقد صحيحٌ.
ويثبت الخيار إذا غبن الغبن المذكور ولو بغير مواطأةٍ من البائع، فيخير بين ردٍ، وإمساكٍ.
قال ابن رجب ١ في/ [١٤٦/ أ] شرح النووية: «ويحط ما غبن به من الثمن ذكره الأصحاب». انتهى.
قال المنُقِّح ٢: «ولم نره لغيره، وهو قياس خيار العيب، والتدليس على قول».
ومن النجش: أُعطِيتُ فيها كذا، وهو كاذبٌ.
الثالثة المسترسل ٣: وهو الجاهل بالقيمة من بائعٍ، ومشترٍ، ولا يحسن يماكس نصًّا ٤ فله الخيار إذا غبن الغبن المذكور ٥، وكذا إجارة نقله، قاله المجد في شرحه ٦ عن القاضي، واقتصر عليه، فإن فسخ في
١ ينظر: جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٦٤، ونقل عنه كل من صاحب الإقناع ٢/ ٩١، وكشاف القناع ٣/ ٢١٢.
٢ ينظر: التنقيح ص ٢٢٢.
٣ المسترسل: اسم فاعل من استرسل: إذا اطمأن واستأنس، هذا أصله في اللغة، وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: المسترسل: الذي لا يحسن أن يماكس، وفي لفظ: الذي لا يماكس فإنه استرسل إلى البائع، فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة، ولا معرفة بعينه. ينظر: المطلع ص ٢٨١، والشرح الكبير ٣/ ٤٠٠، والمبدع ٤/ ٧٧، والإنصاف ٤/ ٣٩٧. وقال ابن قدامة في المغني ٣/ ٤٩٨: هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة.
٤ ينظر: الإقناع ٢/ ٩١، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٥٨.
٥ وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٤١٠:
خيار غبن المشتري المسترسل … إن زاد عما اعتيد فاثبت تعدل
٦ نقل عنه صاحب الإنصاف ٤/ ٣٩٧.