← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1002 · ص589 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واختلفوا في إقامة الحدود في مكة: فقيل: يحرم ويضيق عليه حتى يخرج. لقوله تعالى: {ومن دخله كان آمناً}. وقيل: يجوز. وهذا مذهب مالك والشافعي. لعموم النصوص الدالة على استيفاء الحدود بالقصاص في كل زمان ومكان. والنبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة. وهذا القول هو الصحيح. • الحديث دليل على تحريم التقاط لقطة مكة إلا لمن أراد أن يعرفها دائماً، ولعل الحكمة من ذلك - والله أعلم - زيادة الأمن على الأموال بمكة، فإن الناس لا يلتقطون اللقطة إذا علموا أنهم لا يملكونها بالتعريف، فإذا تركوها عاد صاحبها فوجدها. • الحديث دليل على أن لقطة الحرم لا تحل إلا لمن يريد أن ينشدها على الدوام، فمن أخذها للتملك بعد الإنشاد فهذا حرام. فلقطة الحرم لها ثلاث أحوال: أولاً: أن يأخذها للتملك من الآن، فهذا حرام. ثانياً: أن يأخذها للتملك بعد الإنشاد، فهذا حرام. ثالثاً: أن يأخذها للإنشاد، فهذا حلال. أما لقطة غير الحرم فيجوز أن يتملكها بعد الإنشاد الشرعي. • الحديث دليل على أن من قتل له قتيل عمداً فهو مخير بين القصاص أو أخذ الدية. • يستثنى من شجر الحرم ونباته الإذخر، لحاجة الحرم إليه.