← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
127 · ص64 · ج1
بَابُ صِفَةِ اَلْوُضُوءِ الوضوء: بالضم الفعل، وبفتحها الماء المتوضأ به، وإن أريد الفعل ضم الحرف الأول. والوضوء لغة: النظافة والإنارة. سمي بذلك: لأنه ينظف المتوضئ ويحسنه. ففي الدنيا بإزالة الأوساخ والأقذار. وفي الآخرة بالنور الذي يحصل منه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (تدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء). واصطلاحاً: التعبد لله تعالى بغسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة. والوضوء فضله عظيم: كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (الطهور شطر الإيمان). رواه مسلم وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره). رواه مسلم وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة إلى الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط). وعن عثمان قال: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا، غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة). رواه مسلم والوضوء كان مشروعاً في الأمم السابقة: لقصة سارة مع الملك، أن سارة لما هم الملك بالدنو منها، قامت تتوضأ وتصلي. ولقصة جُرَيْج الراهب أيضاً، قام فتوضأ وصلى، ثم كلم الغلام. ولحديث: (هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي). رواه ابن ماجه قال ابن حجر: حديث ضعيف. والذي اختصت به هذه الأمة هي الغرة والتحجيل. لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ اَلْوُضُوءِ، فَمَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
→ prev 127 / 1270 next ←