← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1085 · ص672 · ج1
خيار التدليس ومنها: خيار التدليس: بأن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام، قال -صلى الله عليه وسلم-: لا تُصَرُّوا الْغَنَمَ. وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا. وَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ) متفق عليه، وَفِي لَفْظٍ (هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَاً).
ومنها: ومن أنواع الخيار، خيار التدليس، وهو عدم إخراج الشيء على حقيقته (أو إظهار المبيع بصورة أحسن مما هي عليه). له صورتان: • أن يظهر الشيء على وجه أكمل مما كان عليه. (وهذا من باب الزيادة في الثمن). كتسويد شعر الجارية. • أو أن يظهر الشيء على وجه كامل وفيه عيب. (وهذا من باب كتمان العيب فله علاقة بالخيار المتقدم). • الفرق بينه وبين العيب: أن العيب وجود صفة نقص، وأما التدليس فوات صفة كمال. أمثلة: ومن التدليس: تصرية بهيمة الأنعام، وهو حبس اللبن في الضرع ليراها من يشتريها فيظن أنها كثيرة اللبن. وقد ذكر المصنف حديث أبي هريرة في قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تصروا الغنم .... ). وكانوا يجمعون لبنها في ضرعها ليظن من رآها أنها كثيرة اللبن، فيشتريها بزيادة، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك لأن ذلك غش وخداع وتدليس وإيذاء للحيوان. وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (من غشنا فليس منّا)، وفي رواية (من غش فليس مني) وهذا الرواية أعم. • أن من اشتراها بعد التصرية فهو بالخيار ثلاثة أيام إذا علم بالتصرية. الخيار بين أمرين: • أن يمسكها بلا أرش. • وإن شاء ردها إلى البائع وصاعاً من تمر. • يردها ويرد معها صاعاً من تمر. (مقابل هذه الحلبة التي احتلبها). وهذا مذهب الشافعي وأحمد، لوروده في الحديث: (وصاعاً من تمر).