← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1005 · ص592 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• جواز قتل الخمسة المذكورة في الحديث في الحل والحرم، وهو موضع اتفاق بين العلماء. واختلف العلماء هل يتعدى القتل إلى غيرها من المؤذيات أم لا؟ فقيل: لا يتعدى إلى غيرها. وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر. لأنها هي التي ورد بها النص. وقيل: بل يتعدى إلى غيرها من كل مؤذ. وهذا مذهب جمهور العلماء. وأن ما جاء في الحديث على سبيل المثال. قال ابن القيم: " إنما اختصت هذه بالذكر لينبه بها على ما في معناها، وأنواع الأذى مختلفة، فيكون ذكر نوع منها منبهاً على جواز قتل ما فيه ذلك النوع … ". وقال الشيخ ابن عثيمين: " والتنبيه بهذه الأمثلة يدل على أن ما كان مثلها في الحكم وما كان أشد منها فهو أولى منها بالحكم، ولهذا أخذوا قاعدة من ذلك، وقالوا: يسن قتل كل مؤذٍ ". • مشروعية قتل كل ما فيه أذية من الحيوانات، كالذئب، والأسد، والفهد، والنمر. • استدل بالحديث على تحريم أكل المذكورات في الحديث، لأن ما أمر بقتله فإنه يحرم أكله. فائدة: أقسام الحيوانات من حيث القتل وعدمه: • قسم أمر بقتله. مثل الخمس في حديث الباب، ومثل الوزغ. • قسم منهي عن قتله (النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد). • قسم سكت عنه (كالذباب، والصراصير، والجعلان … ). فهذه إن آذت قتلت، وإن لم تؤذ: فقيل يجوز قتلها، وقيل يكره، وهذا الأقرب. لأن الله خلقها لحكمة، فلا ينبغي أن تقتل. انتهى كتاب الحج ولله الحمد والمنة