← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1093 · ص680 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• واختلف العلماء لو قال: إلى الجذاذ أو إلى الحصاد على قولين: القول الأول: لا يصح. وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي. قالوا: لأن ذلك يختلف ويقرب ويبعد فلا يجوز. القول الثاني: أنه يصح. وهذا مذهب مالك واختيار ابن تيمية. قالوا: إنه أجل يتعلق بوقت من الزمن يعرف في العادة، لا يتفاوت فيه تفاوتاً كثيراً، فأشبه إذا قال: إلى رأس السنة، وهذا القول هو الصحيح. • اختلف العلماء في الإسلام في الحيوانات على قولين؟ مثال: أن أعطيك ألف ريال على أن تعطيني بعد سنة ٢٠ رأس من الغنم صفتها كذا وكذا. القول الأول: لا يصح السلم في الحيوان. وهذا قول أصحاب الرأي. لحديث ابن عباس (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن السلم في الحيوان) رواه الحاكم والدارقطني وهو ضعيف. وقالوا: لأن الحيوان يختلف اختلافاً متبايناً فلا يمكن ضبطه. القول الثاني: أنه يصح السلم في الحيوان. وهذا قول جمهور العلماء. (مالك والشافعي وأحمد). قالوا: قياساً على القرض، فقد روى مسلم عن أبي رافع (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استسلف من رجل بكراً، فقدمت إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال: أعطوه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء).