← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1247 · ص834 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهذا مذهب جمهور العلماء. عن ابن عباس - الذي ذكره المصنف - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) رواه أبو داود. • جواز رجوع الوالد في هبته لولده، لكن بشرط ألا يؤدي الرجوع إلى التفضيل. مثال: أعطى أولاده كل واحد ألف ريال، ثم رجع إلى واحد منهم وأخذ الألف، فهذا رجوع في الهبة، لكن يترتب عليه التفضيل، فهذا الرجوع حرام لأنه يؤدي إلى محذور. • يشترط لرجوع الوالد في هبته شروطاً: الشرط الأول: أن لا يسقط حقه: كما لو قال: وهبتك هذه السيارة ولن أرجع فيها. الشرط الثاني: أن تكون الهبة باقية في ملك الابن: فلو أن الأب وهب ابنه سيارة ثم الابن وهبها أو باعها، فالأب في هذه الحالة لا يملك الرجوع، لأنه يلزم من رجوعه إبطال حق الغير. الشرط الثالث: ألا يكون ما وهبه له نفقة: فلو أعطاه {١٠٠} ليشتري ثوباً، فهنا ليس للأب أن يرجع في هبته. • المشهور من المذهب أن الرجوع في الهبة جائز للأب خاصة دون الأم، لأن الأب هو الذي يتملك من مال ولده دون الأم. وذهب بعض العلماء إلى العموم، وقالوا: لا فرق بين الأب والأم، لأن في الحديث (إلا الوالد … ) والأم لا شك أنها والدة.