494 · ص247 · ج2
م/ وأن يقطعَ الحلقوم والمريء.
هذا الشرط الرابع من شروط الذكاة: قطع ما يجب قطعه.
فإن في رقبة الحيوان أربعة عروق:
الحلقوم: وهو مجرى النفس خروجاً ودخولاً.
المريء: وهو مجرى الطعام والشراب.
والودجان: وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم والمريء.
إذا قطع هذه الأشياء الأربعة حلت المذكاة بإجماع العلماء.
ثم اختلفوا إذا قطع بعض هذه الأربعة هل يجزئ أم لا؟
القول الأول: لا بد من قطع الأربعة، فلا يكفي قطع بعضها فقط.
واختاره ابن المنذر.
القول الثاني: لا بد من قطع ثلاثة بدون تعيين.
وهذا مذهب أبي حنيفة (وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية).
القول الثالث: أنه لا بد من قطع ثلاثة معينة وهي: الحلقوم والودجان.
وهذا مذهب مالك.
القول الرابع: أنه لابد من قطع اثنين معينين وهما: المريء والحلقوم.
وهذا مذهب الحنابلة.
وسبب الخلاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (ما أنهر الدم ..... ) ولم يحدد، فلذلك اختلفوا.
والراجح الله أعلم.