← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
692 · ص346 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو رواية عن الإمام أحمد، قال ابن القيم: إنها أصح الروايتين، وهو مذهب مالك. قال ابن القيم: فذهب أبو بكر الصديق وعلي وخالد بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وربيعة الرأي ومالك وإسحاق بن راهوية … إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته القتل بكل حال، محصناً كان أو غير محصن. لحديث ابن عباس. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ وَجَدتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ به) رواه أبو داود والترمذي. قال ابن القيم: إن الإمام أحمد احتجَّ بهذا الحديث. وقد نقل ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم إجماع الصحابة على قتله، يقول ابن القيم: اتفق أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قتله، ولم يختلف فيه منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أن ذلك اختلاف منهم في قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة -رضي الله عنهم-، وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة نزاع. القول الثالث: أن فيه التعزير. وهذا مذهب أبي حنيفة، قالوا: لأنه معصية من المعاصي لم يُقدِّر الله ولا رسوله فيه حداً مقدراً فكان فيه التعزير. والراجح أن عقوبته القتل مطلقاً. • واختلف الصحابة في كيفية قتله: فقيل: يحرق. وهذا قول أبي بكر وعلي وابن الزبير. قال ابن القيم: حرق باللوطية أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي، وعبد الرحمن بن الزبير، وهشام بن عبد الملك. وقيل: يرجم بالحجارة حتى الموت. وهو قول عمر وعلي وابن عباس.