← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
701 · ص351 · ج1
م/ فإذا سلم خطب بهم خطبتين كخطبتي الجمعة.
أي: سلم الإمام من صلاة العيد خطب بهم خطبتين، ففيه أن صلاة العيد تكون قبل الخطبة. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (كَانَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ: يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ اَلْخُطْبَةِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قال ابن قدامة: وخطبة العيد بعد الصلاة لا نعلم فيه خلافاً بين المسلمين". وقال الحافظ ابن حجر: "وعليه جميع فقهاء الأمصار، وعده بعضهم إجماعاً". • قوله (خطبتين) هذا قول الأكثر، أن لها خطبتين. لحديث جابر قال: (شهدت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته ووعظ الناس، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن). قالوا: فظاهر هذا أنه خطب خطبتين، لكن هذا فيه نظر، لأن وعظه للنساء ليست خطبة أخرى، وإنما ربما لبعد النساء، أو تذكيرهن بأمور تخصهن. واستدلوا بحديث جابر قال: (خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فطر أو أضحى، فخطب قائماً ثم قعد قعدةً ثم قام). رواه ابن ماجه وهو منكر في إسناده إسماعيل بن مسلم لا يحتج به، وقالوا: قياساً على الجمعة. والقول الثاني: أن خطبة العيد خطبة واحدة. لظاهر النصوص ومنها حديث الباب (كَانَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ: يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ اَلْخُطْبَةِ) فظاهره أنها خطبة واحدة.