← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
865 · ص452 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• اختلف الجمهور القائلون بجواز الصوم في السفر أيهما أفضل الصوم أم الفطر؟ القول الأول: الفطر أفضل. وهو قول أحمد وإسحاق. عملاً بالرخصة. ولحديث: (ليس من البر الصيام في السفر). ولحديث (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه). القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة. ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا: بحديث أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة). متفق عليه القول الثالث: هو مخير مطلقاً. القول الرابع: أفضلهما أيسرهما. واختاره ابن المنذر. لقوله تعالى: (يريد بكم اليسر). والراجح قول الجمهور. • لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر. لحديث: (ليس من البر الصيام في السفر). وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر. لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم). وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور. لأنه فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-. أسرع في إبراء الذمة. أسهل على المكلف. يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.