← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
895 · ص482 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• مبطلاته: o الجماع. قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أنه من جامع امرأته وهو معتكف عامداً لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه". وقال الحافظ ابن حجر: "واتفقوا على فساده بالجماع". قال تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد). نقل ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع. o الخروج بجميع بدنه بلا عذر. فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة. لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له). رواه أبو داود • يشترط لصحة الاعتكاف المسجد، لقوله تعالى (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد). خروج المعتكف ينقسم إلى أقسام: أولاً: الخروج بجميع البدن بلا عذر، فهذا يبطل الاعتكاف باتفاق الأئمة. ثانياً: خروج بعض المعتكف، فهذا لا يبطل الاعتكاف. ثالثاً: الخروج لما لا بد منه كالغائط والبول. قال ابن المنذر: "واجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج عن معتكفه للغائط والبول". لحديث عائشة (وكان - أي النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج إلا لحاجة الإنسان) أي البول والغائط. قال الشوكاني: "وقع الإجماع على استثنائهما". رابعاً: الخروج للأكل والشرب - ليس له ذلك إلا إذا لم يكن هناك من يأتيه به، وهذا مذهب الجمهور. خامساً: الخروج لصلاة الجمعة - إذا تخلل الاعتكاف جمعة وهو معتكف في مسجد غير جامع وجب عليه الخروج لصلاة الجمعة إذا كان من أهلها. سادساً: الخروج لقربة من القرب كعيادة مريض وصلاة جنازة - فهذا يجوز إذا اشترط ذلك. قال القرطبي: "أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد". وقال في المغني: "لا نعلم فيه خلافاً". لكن اختلفوا ما هو ضابط المسجد: فقيل: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة. لحديث حذيفة مرفوعاً: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة). رواه سعيد بن منصور وقيل: يصح في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا. وقيل: لا يصح إلا في مسجد جماعة.