← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
919 · ص506 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اختلف العلماء: فقيل: مستحب لكل أحد. وهو قول عمر وعلي والشافعي، وهذا مذهب الحنابلة، ورجحه ابن حزم. لحديث عائشة قالت: (دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- على ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني). متفق عليه وقيل: غير مشروع. لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله ولم ينقل عنه. وقيل: يستحب للخائف فقط. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الصحيح جمعاً بين الأدلة. فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله وقد حج واعتمر أربع عمر، ولم يعلمه الصحابة، وإنما علمه ضباعة لأنها مريضة. فائدة الاشتراط: قال ابن قدامة: " ويقيد هذا الشرط بشيئين: أحدهما: أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه له التحلل. الثاني: أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم ". مسألة: هل من خشيت الحيض لها أن تشترط: قولان للعلماء. ومما يقوي أنه ليس لها الاشتراط: أولاً: أن هذا السبب مما انعقد سببه وقام مقتضاه. ثانيا: أن نساء من الصحابة وهن نفساء ولم يعلمهن النبي -صلى الله عليه وسلم- الاشتراط. ثالثا: أن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ولا يمكن الحاقة بالأمر العارض.