← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
932 · ص519 · ج1
م/ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ اَلتَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ.
[يوم التروية] هو اليوم الثامن من ذي الحجة. قال النووي: "وسمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات ليستعملوه في الشرب وغيره" [توجهوا إلى منى] توجهوا من الأبطح، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نزل هناك. في هذا اليوم يسن للمحلين الإحرام بالحج، عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه (أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج) متفق عليه. • أنه يسن للمحلين بمكة أن يدفعوا إلى منى في اليوم الثامن. • أن أعمال الحج تبتدئ من اليوم الثامن. • أن الإنسان يحرم يوم التروية من مكانه. وقد قال بعض الفقهاء: أنه يحرم من الحرم تحت الميزاب، وهذا غلط وبدعة، فلم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عهد عن أحد من الصحابة أنه فعله. • يسن أن يفعل الحاج عند إحرامه هذا ما يفعله عند الإحرام من الميقات من الغسل والتنظف والتجرد من المخيط ويهل بالحج بعدها قائلاً: لبيك حجاً. عن جابر -رضي الله عنه- قال: (أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا بالأبطح) رواه مسلم. وإنما أهلوا من الأبطح لأنه مكان نزولهم. (والأبطح: هو مسيل فيه دقاق الحصى يقع شرقي مكة، فأحرم النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المكان ومعه أصحابه قبل الزوال، ثم توجهوا إلى منى وكان ذلك يوم الخميس.