← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
202 · ص202
• الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في التعريف براويه: عائشة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥. * الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه ١ ولفظه عنده: «لم أره صائماً من شهر قط، أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً». * الوجه الثالث: في الحديث دليل على أن صوم النبي -صلى الله عليه وسلم- تطوعاً في شعبان كان أكثر من صيامه فيما سواه من الشهور. * الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب صوم معظم شهر شعبان، لمن تيسر له ذلك. وقولها في الرواية: «كان يصومه كله»، قال بعض الشراح: معناه معظمه وأكثره، بدليل قولها «كان يصومه إلا قليلاً»، فهذه الرواية تفسر الرواية الأولى. ويؤيد هذا الجمع حديث عائشة السابق في بداية الباب وفيه قولها: «وما صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا رمضان». وجمع بعضهم بين الروايتين بأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم شعبان كله في وقت، ويصوم معظمه في سنة أخرى ٢. * الوجه الخامس: اختلف في الحكمة من إكثار النبي -صلى الله عليه وسلم- الصوم في شهر
١ «صحيح مسلم» (١١٥٦). ٢ شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٣٧، «فتح الباري» ٤/ ٢١٤.
→ prev 202 / 241 next ←