← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
46 · ص171
٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟». • الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في التعريف براويه: أنس بن مالك تقدم التعريف به في الحديث رقم ١. * الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ١، ولفظه عند مسلم: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه، قال: كان فطيماً (مفطوماً)، قال: فكان إذا جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه، قال: «أبا عمير ما فعل النُّغير» قال: فكان يلعب به. * الوجه الثالث: في غريبه: (النغير): تصغير النغر، هو طائر صغير يعيش في الغابات والمزارع، جمعه نغران. * الوجه الرابع: دل الحديث على جواز المزاح مع الأطفال والصغار وملاطفتهم بما ليس فيه إثم، وهو من حسن الخلق وكرم الشمائل وحسن التربية. * الوجه الخامس: حديث أنس هذا اشتمل على كثير من الفوائد والأحكام، ومن جملتها فيما ذكره العلماء: جواز تكنية من لم يولد له،
١ «صحيح البخاري» (٦١٢٩)، «صحيح مسلم» (٢١٥٠).
→ prev 46 / 241 next ←