60 · ص208
* الوجه الرابع: في الحديث استحباب مد الصوت بالقراءة، والحكمة فيه هو الاستعانة على تدبر معاني القرآن، والتفكر فيها، وتذكير من يتذكر.
* * *
٦٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] ثُمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ٣] ثُمَّ يَقِفُ، وَكَانَ يَقْرَأُ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ)».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
أم سلمة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٩.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي واستغربه ١، وأبو داود ٢، وصححه الدارقطني ٣، والحاكم ٤، والبيهقي ٥، والألباني بجموع طرقه.
* الوجه الثالث: دل الحديث على استحباب الوقوف على رؤوس الآي، حتى وإن تعلقت بما بعدها، اتباعاً لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنته، وهذا هو المشهور عند جمهور العلماء والقراء.
١ «سنن الترمذي» (٢٩٢٧).
٢ «سنن أبي داود» (٤٠٠١).
٣ «سنن الدارقطني» (١١٩١).
٤ «مستدرك الحاكم» (٢٩١٠).
٥ «الخلافيات» ٢/ ٢٧٤.