← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
84 · ص264
٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اختَلَفُوا فِي دَفنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئاً مَا نَسِيتُهُ قَالَ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَا فِي المَوْضِعِ الذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ». ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ. • الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في التعريف براويه: عائشة -رضي الله عنه- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥. * الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه الترمذي في سننه ١ واستغربه، لكن صحح الحديث وقواه: الألباني، وعبد القادر الأرناؤوط، وشعيب الأرناؤوط، لما له من الطرق والشواهد. * الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (موضع فراشه): أي في بيته بيت عائشة بنت الصديق -رضي الله عنهما-، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة ٢، واتفق عليه العلماء ٣. * الوجه الرابع: اختلف الصحابة في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان هذا أول خلاف يقع بينهم بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال
١ «سنن الترمذي» (١٠١٨). ٢ «صحيح البخاري» (٣١٠٠). ٣ «الاستذكار» ٣/ ٥٤،
→ prev 84 / 241 next ←