397 · ص403 · ج2
عليها ردّ نصف الأمة إلى الزوج؛ لأن الطلاق قبل الدخول يوجِب تنصّف الصَداق ١.
ولو ارتَدَت - والعياذ بالله تعالى - أو قبلت ابن زوجها، وجب ردّ الجارية إلى الزوج، ولا يفسد نكاح الأمة، ما لم يقبض الأمَة ٢ أو نصفها من الحرة، أو يقضى القاضي له بذلك؛ لأن الصداق إذا كان مقبوضا بنفس الفُرقة قبل الدخول، لا يعود إلى ملك الزوج، وإنما يعود، إما بالقضاء أو [الرضى] ٣.
فلو أن الحرة ردّت كلها، أو نصفها، فسد نكاح الأمة؛ لأن القرض السابق أوجَب حق الملك للزوج.
وإنما تأخر الملك ٤ لقيام حق المرأة، فإذا زال ملكها بما هو في معنى النسخ، عمل القرض السابق عملَه في حقيقة الملك للزوج ٥، وملك اليمين في البعض إذا طرأ على ملك ٦ النكاح، أبطله؛ لما قلنا.
١ لصريح قوله تعالى: " {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} " سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
٢ وفي ب: "ما لم يقبض الزوج الأمة".
٣ كذا في ج و د، وفي الأصل: "بالرد عن رضى" وفي الف وب: "أو بالتراضي".
٤ ورد في الف وب: "تأخر الملك للزوج".
٥ "للزوج" ساقط من الف وب.
٦ "ملك" ساقط من النسخ الأخرى.