← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الزيادات - قاضي خان
قاضي خان الفقه الحنفي 592 هـ
A− A+
426 · ص432 · ج2
علّق الطلاق بأمر موجود، فيكون إيقاعا. بخلاف المشيئة وغيرها، ولهذا يَصحّ أن يقال: "شاء الله كذا"، و "لم يشأ كذا"، و "حكَم" و "لم يحكم"، [ولا يصحّ أن يقال: "علِم الله كذا"، و "لم يعلم كذا"] ١. ولأن العلم يُذكر، ويراد به المعلوم، يقال في الدعاء: "اللهم اغفِر لنا عِلمَك فينا"، أي معلومك فينا، ولو قال: أنتِ طالق في معلوم الله"، يقع ٢. لا يلزم على هذا "القدرة"، فإنه لو قال: "أنت طالق في قدرة الله تعالى"، لا يقَع، وجميع الأشياء في قدرته، كما لا يوصفِ بضِدّ العلم، لا يوصف بضدّ القدرة. قالوا: هذا غلَط، بل يقع الطلاق في الحال، كما في العلم، والصحيح أنه لا يقع؛ لأن "القدرة" تذكر، ويراد بها التقدير، قال الله تعالى: "فَقَدَرْنَا فنعمَ القَادرون" ٣. وقال الله تعالى: "إلّا امرأته قَدَّرنا إنها لمِنَ الغابِرين" ٤، قُرِئ بالتشديد والتخفيف ٥.
١ ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. ٢ يتضّح الكلام بما نقله السرخسي في أصوله عن الزيادات: وقال في الزيادات: إذا قال: أنت طالق في مشيئة الله أو في إرادته، لم تطلق، بمنزلة قوله: إن شاء الله، إلا في قوله: في علم الله"، فإنها تطلق، لأن العلم يستعمل عادة بمعنى المعلوم، يقال: علم أبي حنيفة، ويقول الرجل: "اللهم اغفر لنا علمك فينا"، أي معلومك، وعلى هذا، لمعنى يستحيل جعله بمعنى الشرط. "أصول السرخسي" ١/ ٢٢٥. ٣ سورة المرسلات، الآية: ١٣. ٤ سورة الحجر، الآية: ٦٠. ٥ قال ابن مَهران: قرأ أبو بكر بتخفيف الدال، وفي النمل أيضا، انظر "الغاية في القراءات العشر" =
→ prev 426 / 2164 next ←