731 · ص737 · ج2
وحكي عن أبي علي الشاشي ١ أنه قال: هذا ليس ببيع في الحقيقة، بل هو قربان مال الصغير ٢ على وجه الأحسن، لأن الظاهر أنه ينظر لولده فوق ما ينظر لنفسه، فكان قربان ماله على وجه الأحسن، وإنما سمّي بيعا توسعة ومجازا.
والصحيح: أنه بيع لثبوت أحكام البيع من خيار العيب، والرؤية، وحق الشفعة، وغير ذلك.
وجه القياس: ما قلنا إنه لو جاز. هذا العقد ٣ يرجع إليه الحقوق، فيؤدّي إلى الاستحالة، فلا يجوز، كما لو وكّل الأب وكيلا بذلك، ففعل الوكيل.
وجه الاستحسان: أن الأب لكمال شفقته، قام شخصه مقام شخصين، ورأيه مقام
١ هو الفقيه أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي الشاشِي، سكَن بغداد ودرّس بها، وتفقه على أبي الحسن الكرخي، ثم جعل الكرخي التدريس له، وكان يقول: ما جاءنا أحفظ من أبي علي الشاشي، مات سنة ٣٤٤ هـ.
انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٤٣، كتائب أعلام الأخيار برقم ١٨٠، الطبقات السنية برقم ٣٠٧، تاريخ بغداد ٤/ ٣٩٢، الجواهر المضية برقم ١٩١، الفوائد البهية ص ٣١. أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص ١٦٣.
والشاشي: نسبة إلى "شاش"، مدينة بما وراء النهر ثم وراء نهرِ سَيحون، متاخمة لبلاد الترك. معجم البلدان للحموي، ٣/ ٣٤٩.
٢ في (ج) و (د): "اليتيم".
٣ "هذا العقد" ساقط من (ا) و (ب).