← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1161 · ص306 · ج1
ليس قولَك. وأمَّا قولهم: أَجِدَّكَ لا تَفعَلُ كذا، فلِئلّا ١ يُتَكَلّم به إلّا مُضافًا. قالَ الأصمَعِيُّ: مَعناهُ: أَبجِدّ منكَ هذا. وقال أبو عَمرو: معناه: مالَك، أَجِدًّا منك؟ والجملةُ السّالفةُ ٢ ها هُنا لا تَعقِلُ كذا، لأنَّها مقدَّمةٌ تقديرًا، وهي لا تَدُلُّ على معنى، أمَّا لفظًا فظاهرٌ، وأمَّا عَقلًا فكذلِكَ. والمعنِيُّ بالمصدَرِ المؤكِّدِ لنفسِهِ: هو الذي يُفيدُ معنى لا تفيدُه الجملةُ السّالفةُ ٣ إما لفظًا وإما عقلًا أمّا لفظًا فكقولك: له عليَّ ألفُ دِرهَمٍ عُرفًا، ألا تَرى أنَّ قولَك عُرفًا يَدُلُّ على معنىً تُفيدُه الجُملة السَّالِفَةُ (٣) لفظًا، وهو معنى الاعترافِ، لأنَّ قولَك: له عليَّ ألفُ درهمٍ اعترافٌ لفظًا. قالَ جارُ اللهِ: "وقولُ الأَحوَصِ ٤: إنيَّ لأمنَحُكَ الصُّدودَ وإنَّنِي … قَسَمًا إليكَ مع الصُّدودِ لأَميَلُ قالَ المشرّحُ: قوله: قَسَمًا مصدَرٌ مؤكّدٌ لنفسِهِ، لأنّه يُفِيدُ معنى تُفيدُه الجملةُ السَّالِفةُ (٣) لَفظًا، لأنَّ الجملةِ السّالفةَ (٣): (إنّي إليك مَعَ الصُّدودِ لأَميلُ)، وتلك تفيدُ معنى القسم، لأنَّه كون الجملة ابتدائِية، ثم حرف التّوكيدِ، ثم لام الابتداءِ لتأكيدِ معنى الجملةِ، والقَسَمُ ليس إلّا ذلك، وكذلك
١ شرح هذه الكلمة كله منقول عن الصحاح (جدد) نقلًا حرفيًا. ٢ في (ب) السابقة. ٣ في (ب) السابقة، وما أثبتناه من (أ) ويؤيدها ورودها في المحصل كذلك. ٤ انظر شروح شواهد المفصّل المنخّل: ورقة / ٢٤ وزين العرب: ورقة/ ١٠، والكوفي: ورقة/ ٢٨، ٣٤. وانظر ديوان الأحوص: ١٦٦ والبيت من شواهد سيبويه: ١/ ١٩٠، وانظر شرح شواهده لابن السّيرافي: ١/ ٢٧٧، والأعلم: ١/ ١٩٠، وسقط الشاهد من شرح ابن خلف بسبب خرم في الكتاب ونصّ ابن خلف حول هذا البيت في خزانة الأدب: ١/ ٢٤٩. والبيت في المقتضب: ٣/ ٢٣٣، والعقد الفريد: ٤/ ٣٦٣. والخزانة: ١/ ٢٤٧ - ٢٥١. والزاهر لابن الأنباري: ورقة ١٣ والأحوص هو: عبد الله بن محمّد الأنصاري شاعر أموي ماجن تعرض للجلد والنفي إلى اليمن بسبب ما كان يمارسه من علاقات فاسدة. توفي سنة ١١٠ هـ أخباره في الأغاني: ٤/ ٤٠، والشعر والشعراء: ١/ ٤٢٦، والخزانة: ١/ ٢٣٢.