819 · ص217 · ج4
[بابُ الوَقْفِ]
قال جارُ الله: "ومن أصْنَافِ المشترك: الوقف.
يشترك فيه الأضرب الثلاثة".
قال المُشرح: هذا رجل، ومن فعل، وجير.
قال جارُ الله: "وفيه أربعُ لغاتٍ، الإِسكان الصريح، والإِشمام، وهو: ضَمُّ الشفتين بعد الإِسكان، والرّوم، وهو: أن تَروم التَّحريك والتَّضعيف". قال المُشَرِّحُ: أما الإِسكان الصريح فمذهب أكثر القراء والعرب، واختيار أكثر النحويين.
فأمَّا الإِشمامُ فهو عند البصريين مختَصُّ بالضَمِّ. وأمَّا عند الكُوفيين فيشارك [الضمّ فيه الكسر] ١.
واحتجَّ الكُوفيُّون بأنَّ الكسرةَ في الثّقل أختُ الضمة، والكَسرة بكسر الشّفتين، كما أن الضَّمة بضمهما، والناظر يدركهما جميعًا.
حجَّةُ البصريين: أنَّ الضمة ٢ بالشفتين، والإِشمام إشارة بالشّفة فأمكن استعماله مع الضمّ بخلاف الكسر، فإنه مع الياء، وهو من وسط اللسان
١ في (ب): "يشارك فيه الضم … ".
٢ في (ب): "الضم".