1502 · ص405 · ج2
[بَابُ التّصغير]
قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصناف الاسم المُصَغَّرُ الاسمُ المُتَمَكِّنُ إذا صَغَّرتَهُ ضُمَّ صدرُهُ وفُتحَ ثانيه وأُلحق ياءً ثالثةَ ساكِنةً".
قالَ المُشَرِّحُ: ضُمَّ ١ أوَّلُ المُصَغَّرِ لأنَّ الضَّمَّ من انضمامِ الشَّفَتَينِ، وإذا انضَمَّتِ الشَّفَتَانِ صَغُرَ ٢ المَخرَجُ، فَجَعَلوا الحَرَكَةَ الصُّغَرى لأَوَّلِ المُصَغَّرِ لِتُشاكِلَ مَعناهُ. قالَ النَّحويُّونَ: المُصَغَّرُ يَتَضَمَّنُ المُكَبَّرَ ويَدُلُّ عَلَيهِ فأَشبَهَ فِعلَ ما لَم يُسَمَّ فاعِله، حيثُ يَدُلُّ على الفاعِلِ، ويَشهَدُ لذلِكَ قَولُهُم: في تصغيرِ بَيتٍ ومَيتٍ بضمّ أَوّلِهِ وكَسرِهِ وكذلِكَ القولُ في تَصغِيرِ شَيءٍ وشَيخٍ وغَيرِ وأَشباهِهَا، وهَكذا يقالُ في شُدَّ الحَبلُ -بالضّمِّ ٣ والكَسرِ- وقُريء {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا} ٤ على الوَجهَينِ، وإنما لم يَنكَسِر ثانِيهِ كما في فِعلِ ما لَم يُسَمَّ فاعِلُهُ لأنَّه لو كُسِرَ لأوهَمَ وزنَ فُعِلٍ وليسَ في الأسماءِ وزَنٌ على وَزنِ فُعِلَ إلَّا دُئِل، ومَن كان ٥ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلا يَقِفَنَّ مواضِعَ
١ النص في شرح الأندلسي: ٣/ ٣٠ نقلًا عن الخوارزمي.
٢ في (ب) صغر أول المخرج، وكلمة (أول) معلقة بين السطرتين ولم يوضع عليها علامة تصحيح.
٣ في (ب).
٤ سورة الأنعام: آية: ٢٨.
٥ النص في شرح الأندلسي: ٣/ ٣٠ نقلًا عن الخوارزمي.