711 · ص189 · ج2
[بَابُ المُوصِلَات]
قالَ جارُ الله: المَوصولاتُ الَّذي: للمُذَكّرِ، ومن العَرَبِ من يُشَدِّدُ ياءَهُ، واللَّذانِ لِمُثنَّاه، ومنهم مَن يُشَدِّدُ نُونَه، والّذينَ، وفي بَعضَ اللُّغاتِ الَّذونَ لِجَمعِهِ.
قالَ المُشَرِّحُ: زَعَمِ بَعضُهم أنَّ أصله "ذا" واستَدَلَّ بعضُهُم بشيئَين أحَدُهُما: - أنَّك تَقولُ: ماذا رأيتُ بمعنى ما الَّذي رأيتُ.
والثَّاني: - أنَّك تقولُ: في تَصغِيره الذَّيَّا بالتَّشديد كما تُصَغِّرُ ذا كذلك. الَّذينَ: مما تَستَوي فيه الأحوالُ، وقد يُقالُ في مقامِ الرَّفعِ الّذون ١ قالَ.
نحنُ الَّذون صَبَّحوا الصَّباحَا … يومَ النُّخَيلِ غارةً مِلحاحَا ٢
كأنَّ قائلَه قابَل به الجَمعَ الثَّاني وهو الّذون، فكما أنَّ ذلك يَختَلِفُ بينَ حالةِ الرَّفعِ وحالَتي الجَرِّ والنَّصب كذلِكَ هذا. كما أنَّ مَن خَفّفَ في التَّثنيةِ فقد
١ الخلاف في أصل (الذي) في التذييل والتكميل: ١/ ٢٠٥، وابن يعيش: ٣/ ١٣٩ ذهب الكوفيون إلى أنّ أصل الذي الذال وحدها، وقال البصريون كلها اسم انظر التفصيل المسألة في الإِنصاف: ٦٦٩ المسألة: ٩٥، وائتلاف النصرة المسألة رقم ٥٣ في قسم الأسماء.
وقول المؤلف وزعم بعضهم هو رأي الفراء، انظر التذييل والتكميل: ١/ ٢٠٥.
٢ الرجز لأبي حَرْبٍ الأعلمِ العُقيلي شاعرٌ جاهليٌّ ذكره البغدادي في الخزانة: ٢/ ٥٠٦ نقلًا عن نوادر أبي زيد: ٤٧. والبيت في التذييل والتكميل: ١/ ٢٢٧ وفيه: (يوم النُّميرِ) وهو بخطِّ ابن مكتومٍ القيسيّ، وانظر الأشموني: ١/ ٤٩، والتصريح: ١/ ١٣٣.