497 · ص133 · ج2
[بابُ البِنَاء]
قالَ جارُ اللَّهِ: ومن أصنافِ الاسمِ المَبْنِيّ، وهو الذي سُكونُ آخِرِه، وحَرَكتُهُ لا بعاملٍ، وسَبَبُ بنائِهِ مناسبةُ ما لا تَمَكُّن له بِوَجْه قَريبٍ أو بَعِيدٍ [بتضمن معناه] ١.
قالَ المُشَرِّحُ: المُعَربُ إذا بُنِيَ فلا بُدَّ فيه من سَبَبٍ، وسَبَبُ بِنائِهِ مناسبةُ ٢ ما لا تمكُّنْ له ٣، ومناسبته بأَحدِ أَسبابٍ وهي: إمَّا جَريُه مَجرى الحَرْفِ، كالضَّمائِرِ واسم الإشارةِ لأنَّها (٤) جَرَتْ مَجْرَى اللَّامِ المُعَرِّفَةِ، أَلَا تَرى أنَّ اللَّامَ المُعَرِّفَةَ للإِشارَةِ لأنَّها ٤ لَيْسَتْ إلَّا للتَّعْرِيفِ، وهو بعينِهِ الإِشارةُ. أمَّا تَضَمُّنه معنَى الحَرفِ كتضمُّنِ ٥ المَنْفِيِّ الجَنس معنى "مِنْ" الاستغراقية، وكتضمُّن أَمسِ معنى ٦ اللَّام، وذلك إذا عَنَيْتَ به أمسَ يَومكِ، وأمَّا إذا عَنَيتَ به أَمسًا فهو مُعَرَّبٌ كقولِهِم:
* كُلُّ غَدٍ صائرٌ أمسًا *
وإمَّا مُجاورة المَبْنِيِّ مُجاورة مخصوصةً كما في: غُلامي، وَتَفْعَلِين،
١ ساقط من (ب).
٢ في (ب).
٣ في (ب) فيه.
٤ في (ب) أنّها.
٥ في (ب) كتضمين.
٦ في (أ).