1238 · ص325 · ج4
أما الألف الساكنة فهي حاجزٌ غير [حصين، ولذلك أمالوا نحو شِملال ولم يميلوا أكلت عِنَبًا، لأن الساكن] غير معتدٍّ به.
الألف في رداء منقلبة عن الياء لأن أصله من رديت على الخمسين وأَرديت أي: زيدت، لأن الرّداء زيادة على ما ستر العَورة الغَلِيْظة.
قال جارُ الله: "وعِلْباء".
قال المُشَرِّحُ: الهمزة في عِلْباء إلحاقية كحِرْباء، ولذلك تنون، ومن ثم لو جمعته لقلت عَلابِيّ كقراطيس، ولا تقول: عَلَابَى كصحارى، والذي يدل على أن مثله هذه الهمزة منقلبة عن الياء أنه أثبت مثل هذا النوع بالهاء فظهرت فيه الياء وذلك في نحو دِرْحَايَةٍ ١: رجل سمينٌ ضخمُ البَطْنِ قصيرٌ.
قال جارُ الله: "وعينًا في نحو قائل وبائع".
قال المُشَرِّحُ: أصل قال قول، وأصل باع بيع فأبدل الواو والياء ألفين فلما صرف منه فاعل وقعت الألف بعد الألف فلم يكن النطق بهما، لأنهما ساكنان والألف لا تتحرك، فقلبت همزة. وقيل: إنما همزت لأن أصل الواو والياء السكون ووقعت بعد ساكن فهمزت.
قال جارُ اللهِ: "ومن كلّ واو واقعةٍ أولًا شفعت بأخرى لازمة في نحو أَواصلٍ وأواقٍ جمع واصلةٍ وواقيةٍ قال:
* يا عَدِيًّا لقد وَقَتْكَ الأَوَاقِيْ "
وأُويصل تصغير واصل".
قال المُشَرِّح: إذا اجتمع واوان في أول الكلمة ولم تكن الثانية ٢ مدّة
١ الصحاح ١/ ٣٦١: (درح) وأنشد:
عكوك إذا مشى درحايه
يحسبني لا أعرف الحدايه
٢ في (ب): "التاء فيه".