1336 · ص350 · ج3
قالَ جارُ اللهِ: " [(فصل)] ١: وفاعَل أن يكون من غيرك إليك ما كان منك إليه كقوله ضاربته وقاتلته".
قالَ المُشَرِّحُ: معناه كان بيني وبينه مُضاربة ومُقاتلة، تارة منه إليَّ، وأُخرى ٢ منِّي إليه.
قالَ جارُ اللهِ: "وإذا كنتَ الغالب قلتَ فاعلني ففعلته".
قالَ المُشَرِّحُ: هذا من بابِ المفاعلة وقد مضى.
قالَ جارُ اللهِ: "ويجيءُ مجئَ فعلت كقولك: سافرتُ، وبمعنى أفعلت نحو عافَاكَ الله وطارَقْتُ النَّعلَ".
قالَ المُشَرِّحُ: يقال: سَفَرْتُ وأسفَرْتُ سفورًا خرجت إلى السَّفر فأنَا مُسافرٌ وقومٌ سفرٌ. عافاه الله وأعفى بمعنًى. المجان المُطرقة: التي يطرق بعضها على بعضٍ ٣، وطارقت بين النعلين أي: خصف أحدهما فوق الآخر، ونعل مطارقة، أي: مخصوفة.
قالَ جارُ اللهِ: "وبمعنى فعلت نحو ضاعفت وناعمت".
قالَ المُشَرِّحُ: ضَعَفْتُ الشيءَ وضاعَفْتُهُ، ونَعَمَهُ الله وناعمه فتنعَّم وامرأة منعَمة ومنعَّمة.
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ): وانفعل لا يكون إلا مطاوعَ فعلٍ ٤ كقولك: كسرته فانكسر وحطمتُه فانحطم إلا ما شذَّ من قولهم: أقحمته فانقحم وأغلقته فانْغَلَقَ وأسفقته فانسفق، وأزعجته فانزعج".
١ ساقط من (أ).
٢ في (ب): "وتارة".
٣ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٦.
٤ في (ب): "فعلت".