← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1459 · ص391 · ج1
وهاجَته الجَنوبُ لوصلِ حيٍّ … أقامَ ويَمَّموا دارًا طَرُوحا من المعلومِ أنَّ الجُملة إذا وَقعت صِفَةً لنكرةٍ فلا بُدَّ فيها من ضَميرٍ يَرجِعُ إِلى تلكَ النَّكَرةِ. وقوله: أقامَ وَيَمَّموا دارًا طَروحا وقعَ صفةً للنكرةِ وهي "حَيٍّ"، ثمَّ ليسَ في الجملةِ الأولى وهي "أقام": ضميرٌ راجعٌ إليه، إنَّما الضميرُ في الجملةِ المعطوفةِ وهي"يَمَّموا" فقد أغنى عن الضميرِ في الجملةِ المعطوفةِ كما يُغني في الجملةِ المعطوفِ عليها. قالَ جارُ اللَّهِ: "فإن قلتَ: أزيدَ ذُهبَ به فليس إلا الرَّفع". [قال المشرّحُ] ١: إنما لم يَجز فيه سِوى الرَّفعُ، وذلك لأنَّ الاسمَ الواقعَ قبلَ الفعلِ والضَّميرَ المتَّصل يتجاوَبانِ ارتفاعًا وانتصابًا فإذا كانَ الضميرُ في قولك: ذُهبَ به في محلِّ الرفعِ فلا بُدَّ من أن يكونَ الاسمُ الواقعُ بعدَ الفعلِ مرفوعًا أيضًا. قالَ جارُ اللَّه: "وأَنْ يقعَ بعد إِذا وحيثُ كقولك: إِذا عبدَ اللَّهِ تلقاه فأكرمه، وحيثُ زيدًا تجده فالزمه ٢ ". قال المشرّحُ: قوله: وأَنْ يقعَ بعدها، إذا وحيثُ معطوفًا ٣ على قوله بأن يقعَ بعد حرفِ الاستفهامِ. بيّنَ الشيخُ ها هنا النوعُ الثاني من أنواع الموقعِ الذي هو بالفعلِ أولى، وذلك أن يقعَ بعدَ إذا كقولك: إذا عبدَ اللَّه تلقاه فأكرمه، وذلك أن إذا للشَّرطِ، والشرطُ يَقتضي الفعلَ، وكذلك حيثُ ها
١ سقطت سهوًا من (ب). ٢ في (ب) فاكرمه. ٣ في (ب) معطوف.