1595 · ص441 · ج1
وقوله:
* وَقَد عَلَوتُ قتودَ الرَّحِل يُسعِفُني ١ *
وقوله تَعَالَى ٢: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} وإما منفيًا، فيجوزُ فيه الأمران ٣، إمَّا بدون الواوِ فكقولِ أَعشى ٤ هَمْدَان:
مَسِيرِي لا أَسيرُ إلى حَمِيمٍ ٥ *
وإمَّا معَ الواوِ فنظيرُ بيتِ أبي الطَّيِّبِ ٦:
* كَذاك أشكُو ولا أَشكو سِوى الكَلَلِ *
فإن سألتَ: فما وجهُ الواوِ، وما وجهُ عدمِ الواوِ فيه؟ أجبتُ: أمّا وجهُ الواوِ فلأنَّ الفِعلَ ها هنا -وإن كانَ مضارِعًا- لا يقومُ مقامَ الصَّفَةِ، إلَّا أنَّ فيه زيادةً وهي حرفُ النَّفي، فأقيسُ الزِّيادةَ ها هنا بالنُّقصانِ في بابِ إنَّ،
١ عجزه:
يوم تجيء به الجوزاء مسموم
وهو لعلقمة بن عبدة التميمي. انظر ديوانه: ٧٣ من قصيدته التي أولها:
هل ما علمت وما استودعت مكتوم … أم حبلها إن نأتك اليوم مصروم
والبيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢٥.
٢ سورة الإِنعام: آية: ١١٠.
٣ انظر شرح الأندلسي: ١/ ٢٦٢.
٤ في (أ) الأعشى، وأعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث يكنى أبا مصبح فصيح كوفي من شعراء الدولة الأموية، أسره الحجاج وضرب عنقه. أخباره في المؤتلف والمختلف: ١٤، والموشح: ٣٠١.
٥ البيت في دلائل الإِعجاز: ٢٢١.
وصدره هناك:
وكانَ سَفاهةً منا وجَهْلًا
٦ انظر التبيان في شرح الديوان: ٣/ ٧٥ وصدره:
أشكر النوى ولهم في عبرتي عجب
من قصيدة قالها أبو الطيب يمدح سيف الدولة الحمداني ويعتذر إليه وذلك في شعبان سنة ٣٤٠ هـ وأول القصيدة:
أجاب دمعي وما الداعي سوى الطلل … دعا فلبّاه قبل الركب والإِبل