1636 · ص462 · ج4
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) ١ والشين لا تدغم إلا في مثلها نحو قولك (اقمش شَّيحا) ويدغم فيها ما يدغم في الجيم، والجيم واللام كقولك: (لا تخالط شَّرًا)، و (لم يرغِ شَّيئًا) و (أصابت سَّرًّا) و (لم يحفظ شِّعرًا) و (لَمْ يَتَّخِذْ شَّرِيكًا) و (لم يرث شِّفْعًا) و (لم يُخرج شَّيئًا) و (دنا الشَّاسع) ".
قال المُشَرِّحُ: الشين لا تدغم إلا في مثلها حتى لا يذهب ما فيها من المدة والتفشي.
قال جارُ اللَّه: (فصلٌ) والياء تدغم في مثلها متصلة كقولك: حي وعي، وشبيهة بالمتصلة كقولك: قاضي ورامي".
قال المُشَرِّحُ: الياء الأولى في (قاضي) و (رامي) شبيهة بالمتصلة لعدم انفكاك الياء الثانية عن الاسم الذي تتصل به.
قال جارُ اللَّه: "ومنفصلة إذا انفتح ما قبلها كقولك: (أخشىْ يَّاسر) وإن كانت حركة ما قبلها من جنسها [كقولك: (اظلمي يّاسرًا) لم تدغم".
قال المُشَرِّحُ: إنما لم تدغم] ٢ إذا كانت حركة ما قبلها من جنسها إبقاء على ما فيها من المدة، وهذا دليل على أن الإِدغام يسلب المدة ٣، وقد مضى.
فإن سألتَ: لم جاز الإِدغام في (عدو وليد) مع أن الإِدغام فيه يسلب مدة الأولى؟.
أجبتُ: الإِدغام هناك أوجب، لأن المتماثلين في كلمة واحدة وترك المدة لأوجب الإِدغامين، لا يدل تركه لغير أوجبهما.
١ ساقط من (أ) موجودة في المفصل.
٢ ساقط من (أ).
٣ في (أ): "تسلب الإِدغام".