1638 · ص463 · ج4
قال جارُ اللَّه: "ويدغم فيها مثلها والواو نحو "طيا" والنون نحو (من يّعلم) ".
قال المُشَرِّحُ: الواو والياء إذا اجتمعا وسبق أحدهما بالسكون قلبت الواو ياء، [وفي الكتاب: وسألت الخليل عن سُوير وبُويع ما منعهم أن يقلبوا الواو ياء] ١؟ فقال هذه الواو ليست بلازمة ولا بأصل ولئلا يؤدي إلى ليس وزن بوزن ٢.
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) والضاد لا تدغم إلا في مثلها نحو: [اقبض ضعفها] (٣) ".
قال المُشَرِّحُ: لئلا يذهب ما فيها من الطول والتفشي.
قال جارُ اللَّه: "وأما ما رواه أبو شُعيب السُّوسي ٣ عن اليَزِيْديّ أن أبا عمرو بن العلاء كان يدغمه في الشين في قوله تعالى ٤: {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} فما برئت من عيب رواية أبي شعيب".
قال المُشَرِّحُ: حجة أبو عمرو أن الضاد وإن كان فيها طول وتفش ففي الشين مدة وتفش [أيضًا فاستوياه] ٥، وها هنا بحث وهو أن الحرفين من الكلمتين متى اجتمعا وما قبل الأول منهما ساكن ٦ ليس بحرف مد ولين كقوله عز وجل ٧: {شَهْرُ رَمَضَانَ} و (العلم من بعد ما) فالخليل وسيبويه وأصحابهما
١ ساقط من (أ).
٢ سر الصناعة: ٢/ ٧٣٥.
٣ هو صالح بن زياد بن عبد الله السوسي الرقي: (١٧٣ - ٢٦١ هـ) روى عن اليزيدي عن أبي عمرو.
أخباره في: غاية النهاية ١/ ٣٣٢.
٤ سورة النور: آية: ٦٢.
٥ ساقط من (أ).
٦ في (أ).
٧ سورة البقرة: آية: ١٨٥.