261 · ص71 · ج3
[بابُ الأسماء المتصلة بالأفعال]
قال جارُ الله: "ومن أصنافِ الاسمِ الأَسْمَاءُ المُتَّصِلَةُ بالأَفْعَالِ هي ثمانيةُ أسماءٍ: المصدرُ، اسمُ الفاعل، اسمُ المفعول، الصفةُ المشبهة، اسمُ التفضيل، اسما الزمانِ والمكانِ، اسمُ الآلةِ".
[بابُ المَصْدَر]
المَصْدَرُ: أبنيتُهُ في الثُّلاثي المجَرَّدِ كثيرةٌ مختلفةٌ، يرتقي ما ذكره سيبويه منها إلى اثنين وثَلاثين بناءً وهي: فَعْلٌ وفِعْلٌ وفُعْلٌ فَعْلَةٌ وفِعْلَةٌ وفُعْلَةٌ، وفَعْلَى وفُعْلَى وفِعْلَى، فَعْلانٌ وفِعْلانٌ وفُعْلانٌ فَعَلَان، فَعَلٌ فعِلٌ فِعَلٌ فُعَلٌ، فَعَلَةٌ وفَعِلَةٌ، وفَعَالٌ وفِعَالٌ وفُعَالٌ فَعَالةُ وفِعَالَةُ، فُعُوْلٌ وفَعُوْلٌ، فَعِيْلٌ فُعُولَةٌ، مَفْعَلٌ مَفْعِلٌ، مَفْعَلةُ ومَفْعِلَةُ. وذلك نحو: قَتْلٍ وفِسْقٍ وشُغْلٍ ورَحْمَةٍ ونِشْدَةٍ وكُدْرَةٍ ودَعْوَى وذِكْرى وبُشرى، ولَيّانٍ، وحِرْمَانٍ، وغفْرَانٍ، ونَزَوَانٍ وطَلَبٍ وخَنِقٍ وصَعَرٍ وهُدًى وغَلَبَةٍ وسَرِقَةٍ وذهابٍ وصِرَافٍ وسُؤَالٍ وزَهَادَةٍ ودِرايَةٍ، ودخُولٍ وقَبُولٍ ووجِيْفٍ ١ وصُهُوبَةٍ ومَدْخَلٍ، ومَرْجِعٍ ومَسْعَاةٍ ومَحْمَدَةٍ".
قال المشرح: أمَّا (فَعْلٌ) فمصدر الدُّعاء، ثم من الأبواب لا سيما من باب فَعِلَ يفعِل ويفعُل -بالكسرِ والضمّ- إذا كان سالمًا وفي الباب الثالث
١ في (ب) و"خبيب" ثم أُصلحت في هامش الورقة قراءة نسخة أخرى.
262 · ص71 · ج4
فيومًا تُوَافِيْنَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ … كأن ................ البيت
وبعده:
ويَوْمًا تُرِيدُ مالَنَا مَعَ مَالِهَا … فإنْ لَمْ نُنِلْهَا لَمْ تُنِمْنَا وَلَمْ تَنَمْ
حذف اسم "كأن" واسمها ضميرٌ يعود ١ إلى المرأة التي تقدم ذكرها يريد: كأنها ظبيةُ. الوجه المقسم: هو الحسن، وأصله القسمة كأن كل موضع منه أُعطي حقَّه وقسمته من المناسبة. تعطو: تمدُّ يدها ٢ إلى أغصان الشجر فتميلها وتأكل منها، وقوله (*): "ويومًا توافينا بوجه مقسم" ننلها من الإِنالة، يريد: فإن منعناها المَطلوب آذتنا ٣ وكلمتنا بكلام يمنعنا النوم ٤.
قال جار اللهِ: "ليتَ" هي للتمني كقوله تعالى ٥: {يَالَيْتَنَا نُرَدُّ}، ويجوز عند الفَراء أن تجرى مجرى أَتمنى ٦ فيقال: ليتَ زيدًا قائمًا، كما يُقال: أَتَمَنَّى زَيْدًا قائِمًا، والكِسَائِيُّ يجيز ذلك على إضمار كان والذي غَرُّهُما منها قول الشاعر:
= توجيه إعرايه وشرحه في: إثبات المحصل (ص ١٨٢)، المنخل (ص ١٨٠)، شرح المفصل لابن يعيش (٨/ ٨٣)، شرحه للأندلسي (٣/ ٢٠٩).
وينظر: الكتاب (١/ ٢٨١)، شرح أبياته لابن السيرافي (١/ ٥٢٥)، شرح الكتاب للسيرافي (٤/ ٥٠)، الأصول لابن السراج (١/ ٢٤٥)، المنصف (٣/ ١٢٨)، سر صناعة الإِعراب (ص ٦٨٢)، أمالي ابن الشجري (١/ ٢٣٧)، الجنى الداني (ص ٢٢٢، ٥٢٢)، المغني (ص ٣٢)، شرح شواهده (ص ١١١)، شرح أبياته (١/ ١٥٨)، الخزانة (٤/ ٣٦٤، ٤٨٩).
١ في (أ): "واسمها ضمير كان".
٢ في (ب): كتب في الهامش: "جيدها" قراءة نسخة أخرى.
(*) أورد المؤلف هذه العبارة ولم يشرحها. وهو إنما نقل شرح البيت عن أبي محمد بن السّيرافي وجاء في شرح أبيات الكتاب: "فيومًا توافينا بوجهٍ مقسّم" يريد أن يستمتع بحسنها يومًا، ونشغله يومًا آخر بطلب ماله … ".
٣ في (أ): "اذاتنا".
٤ في (ب): "من النوم".
٥ سورة الأنعام: آية: ٢٧.
٦ في (أ): "التمني".