448 · ص119 · ج4
جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ} بدل مفرد أي: ١ ما جاءنا بشيرٌ. الاستفهام في زيادة "من" كالنفي، ومن ثم كان الكلام معه غير موجب كما مع النفي، {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} أي: ما في مزيد وقيل: معناه: هل من زيادة للأعداء على أنه طلب للزيادة {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} أي: هل خالق غير الله. عند الأخفش تزاد "من" في الإِيجاب ٢ كقوله تعالى ٣: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} وقد مضى.
قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وزيادة الباء لتأكيد النفي والإِثبات في نحو: ما زيد بقائم، وبحسبك زيد، و {كَفَى بِاللَّهِ} ٤ ".
قال المُشَرِّحُ: زيدت الباء في ما زيد بقائم لتراخي الخبر عن حرف النفي لثقله به، وأما قولك: بحسبك زيد، وكفى بالله فدخلت الباء فيه لتحقيق إضافة الفعل إلى الفاعل على سبيل المبالغة لأن المعنى بحسبك زيد، ويكفيك الله ما في هذا الكلام [نوع نظر] ٥، وذلك أنه يقتضي أن تكون الباء في بحسبك زيد، وكفى باللهِ مزيدة لتأكيد النفي، وأنها ليست كذلك، نظيره رباط الخيل لغُزَاة الرُّوم بنواحي ٦ خلاط ورساتيق (٧) أرمينية فإن قوله: ورساتيق أرمنية يقتضي أن يكون رباط الخيل برساتيق ٧ أرمينية فإن
١ ساقط من (ب).
٢ تقدم رأي الأخفش.
٣ سورة إبراهيم: آية ١٠. ولم يذكر الأخفش في المعاني هذه الآية في موضعها فلعله ذكرها في موضع آخر.
٤ سورة النساء: آية ٦.
٥ في (ب) يسوع بظن.
٦ في (ب): "رساتيق".
٧ في (ب): "نواحي".
ولم أتمكن من تصحيح أي من العبارتين في الفروق الثلاثة والأندلسي نقل النص إلى كتابه ولكنه تجاوز هذه العبارات ولم ينقلها.
وخلاط بلد في الثغور معروفة. معجم البلدان (٢/ ٣٨١). =