← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
735 · ص195 · ج2
قالَ جارُ اللهِ: ""وذا" في قولك ماذا صَنعتَ؟ بمعنى أيُّ شَيءٍ الّذي صَنعتَهُ". قالَ المُشَرِّحُ: ماذا ١ صَنَعت في مَحَلِّ الرَّفعِ في بابِهِ مُبتَدأُ "وما" خَبَرُهُ ومعناه الّذي صَنَعَت مَسؤُولٌ عَنه، والرّاجعُ إلى المَوصولِ مَحذوفٌ. قالَ جارُ اللهِ: فَصلٌ؛ "والمَوصولُ ما لا بُدَّ له في تمامِه اسمًا من جُملَةٍ تَردِفُه من الجُمَلِ التي تَقَعُ صفاتٍ ومن ضَميرِ فيها يَرجعُ إليه وتُسمى الجُملةُ صِلةً وَيسميها سيبويه الحَشوَ، وذلك في ٢ قولِكَ: الّذي أبُوه مُنطَلِقٌ زَيدٌ، وجاءَني مَن عِندَه عَمرٌو". قالَ المُشَرِّحُ: المعنى من الجُملِ التي تَقَعُ صِفاتٍ أي من الجُملِ الّتي ٣ يَتَطَرَّقُ إليها التَّصديقُ والتَّكذِيبُ، فإن سَألتَ فإذا كانَ المَوصولُ لا بُدَّ له في تَمامهِ اسمًا من جُملةٍ تَردِفُه حُذفت في نحو قوله ٤: فإن أدع اللّواتي من أناسٍ … أَضاعوهُنَّ لا أَدَعُ الَّذيِنا أجبتُ: الحَذفُ على وَجهين: أحَدُهُما: - أن لا يكونَ الحَذفُ كلا حَذفٍ، كما لو قُلتَ: الّذي سأزورُهُ ويكونُ المَعنى الّذي أكرَمني سأزوره، فهذا الحَذفُ لا يَجوز، لأنَّه لَيس بمنزلةِ المَذكورِ. والثَّاني: - أن يكون حَذفًا كلا حَذفٍ، وذلك إذا كانَ المَحذوفُ ظاهِرًا بمنزلةِ المَذكورِ كقولِكَ: غَدًا أدخلُ في الجَنّةَ، وأنت أيضًا تَدخُل فَحَذفُ
١ في (أ) ما صنعت. ٢ سقطت من (أ). ٣ في (ب) التي إليها يتطرق. ٤ البيت للكميت بن زيد الأسدي تقدم ذكره، انظر ديوانه: ٢/ ١٣٠. وانظر البيت في كتاب الشعر لأبي علي الفارسي: ١٢٨، والأصول لابن السراج: ٢/ ٣٧٥ وإثبات المحصل: ٥٢، وارتشاف الضرب: ١٣٥؛ والخزانة: ٢/ ٥٦٠.