← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
812 · ص215 · ج4
وعطف عليه الجُملة على روايةِ من روى: "رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ". قال جارُ اللَّه: "والأسماءُ غيرُ المتمكنة يُمال منها المُسْتَقِلُّ بنفسه نحو "ذا" و"أنى" و"متى" ولا يُمال ما ليس بمستقلٍ نحو "ما" الاستفهاميّةِ والشَّرطيَّةِ والمَوْصُوفَةِ" ١. قالَ المُشرِّحُ: "ذا" مستقلّ، بدليل أنه يقال: من فعل ذاك. فتقول: ذا وتقتصر ٢، وكذلك "أنّى" يقال: هل لك ألف ٣ دينار، فتقول: من أين لي وأَنّى. وكذلك "متى" يقول الرجل افعل ذلك فتقول: مَتى. وأمَّا الاستفهامية نحو ٤: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى}. والشَّرطية كقوله ٥: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}. والموصوفة نحو قوله ٦: رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ … ـــرِ لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلَّ العِقَالِ ما لا يقتصر به، ألا تَرى أنّه لا يُقال في الاستفهام: ما، على معنى: ما تلك. وفي الشرط: ما، ويراد: ما تفعل أفعل، وفي الوصف: ما، على شيء حسن عندي. قال جارُ اللَّه: "ونحو إذن".
١ في (ب): "الموصولة". ٢ ساقط من (ب). ٣ في (ب): "من ألف. .... ". ٤ سورة طه: آية ١٨. ٥ سورة فاطر: آية ٢. ٦ تقدم في الجزء الأول.