812 · ص215 · ج4
وعطف عليه الجُملة على روايةِ من روى: "رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ".
قال جارُ اللَّه: "والأسماءُ غيرُ المتمكنة يُمال منها المُسْتَقِلُّ بنفسه نحو "ذا" و"أنى" و"متى" ولا يُمال ما ليس بمستقلٍ نحو "ما" الاستفهاميّةِ والشَّرطيَّةِ والمَوْصُوفَةِ" ١.
قالَ المُشرِّحُ: "ذا" مستقلّ، بدليل أنه يقال: من فعل ذاك. فتقول: ذا وتقتصر ٢، وكذلك "أنّى" يقال: هل لك ألف ٣ دينار، فتقول: من أين لي وأَنّى. وكذلك "متى" يقول الرجل افعل ذلك فتقول: مَتى.
وأمَّا الاستفهامية نحو ٤: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى}.
والشَّرطية كقوله ٥: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}.
والموصوفة نحو قوله ٦:
رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ … ـــرِ لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلَّ العِقَالِ
ما لا يقتصر به، ألا تَرى أنّه لا يُقال في الاستفهام: ما، على معنى: ما تلك.
وفي الشرط: ما، ويراد: ما تفعل أفعل، وفي الوصف: ما، على شيء حسن عندي.
قال جارُ اللَّه: "ونحو إذن".
١ في (ب): "الموصولة".
٢ ساقط من (ب).
٣ في (ب): "من ألف. .... ".
٤ سورة طه: آية ١٨.
٥ سورة فاطر: آية ٢.
٦ تقدم في الجزء الأول.