← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
847 · ص224 · ج4
هذا عدل بضم الدّال، لأن ذلك من ما لا نظير ١ له، وإنما تقولُ: مررتُ باليُسُر بضم السين اتباعًا لضمة الياء وكلذلك تقول: هذا عِدِل بكسر الدال اتباعًا لكسرة العين. فقالَ جارُ اللَّه: "وفي الهمزة نحو لهن جميعًا فتقول: هذا الخبؤُ، ومررت بالخبئِ ورأيت الخبأَ". قال المُشَرِّحُ: هذا وقف الذين يخففون الهمزة، والفرق بين المهموز وبين ٢ غيره أن الهمزة بعد الساكن أثقل، فبالتحويل يحصل أمران: الفرارُ من التقاء الساكنين. وتخفيفُ زيادة ٣ الثّقل الناشيء من وقوع الهمزة بعد السّاكن، بخلاف غير المهموز فإنه لا يحصل به إلا أحد ٤ الأمرين. قال جارُ اللَّه: "وكذلك البُطُوْء والرِّدُءْ". قال المُشَرِّحُ: البُطُوءْ بضمتين، وبهمزة ساكنة، والرِّدُءْ بكسر الراء وضم الدال وسكون الهمزة. قالَ جارُ اللَّه: "ومنهم من يتفادى، وهم ناسٌ من تميم من أن يقولوا هذا الردؤ ومن البطئ فيفر إلى الاتباع فيقولون: البُطُؤ بضمتين وهذا الرِّدِئْ بكسرتين". قال المُشَرِّحُ: (فِعُل) بكسر الفاء وضم العين، و (فُعِل) بضم الفاء وكسر العين ليس من أوزان الكلام فلذلك يفر من يفر إلى الإِتباع، ومن ثم لا يقولون: هذا عِدُل، ولا مررت بالبُسِر ولذلك نزلوا هذه الصّيغة المنقول إليها
١ في (أ): "يظهر". ٢ في (ب): "وغيره". ٣ ساقط من (ب). ٤ في (أ): "على أحد ..