← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
881 · ص233 · ج3
مضمرة، وإذا رفعت فعلى "إن"، أو هي العاطفة. ثم هذه الجُملة المعطوفة إما أن تكونَ بظاهرها فعلية أو إسمية ويكون المبتدأ محذوفًا وتقديره: أو هُم يُسلمون. فإن سألتَ: أليس من شأنِ العطفِ المناسبة بين المعطوف والمعطوف عليه، والذي يناسب الجملة الفعلية هو الجملة الفعلية أمَّا الجملةُ الإِسميةُ فلا تناسبها، فكيف جاز ها هنا قلب الجملة الفعلية إسمية؟ أجبتُ: إذا قلبت الجملة الفعلية إسمية كانت المناسبةُ أكثرَ، لأن هذه الجملة حينئذ تخرج إلى باب الكناية والمعنى: تقاتلونهم أو لا تقاتلونهم لأنّهم مسلمون. قالَ جارُ اللهِ: "وتقول: هو [قاتلي] أو أفتدي منه، وإن شِئْتَ ابتدأته على أو أنا أفتدي". قالَ المُشَرِّحُ: إذا ١ نصبتَ الفعل ها هُنا فعلى "أن"، أو بمعنى "إلى" أو "أن" بعدها مضمرة. وإن رفعتَ فعلى الجُملة الابتدائية. قالَ جارُ اللهِ: "وقال سيبويه في قولِ امرئِ القَيس: فَقُلْتُ لَهُ لا تَبْكِ عَيْنُكَ إنّما … نُحَاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوْتُ فَنُعْذَرَا لو رفعتَ لكان عَرَبِيًّا جائِزًا على وجهين: على أن تشرِّك بينَ الأولِ والآخرِ كأنَّك قلتَ: إنما نحاول وإنما نموت ٢.
١ شرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٢١٣. ٢ في (أ) بعد "نموت": "مُلْكًا" وموضع هذه اللفظة بعد "نحاول" إلا أنها غير موجودة في نسخ المفصّل.