938 · ص248 · ج1
هنا الفَقِيرُ السائلُ وأصلُه في الشَّجَرَةِ، تطيحُ من الإِطاحةِ يقال طوّحَتهُ الطوائحُ، ولا يُقال المُطَوّحات. البيتُ لضرارٍ ١ النَّهشَلي يَرثِي يزيدَ بن نَهشلٍ.
قال جارُ الله: "والمرفوعُ في قولهم هل زيدٌ خَرَجَ فاعلُ فعلٍ مضمرٍ يفسّرهُ الظَّاهر وكذلك في قوله ٢ تعالَى ٣: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ}. وبيتُ الحماسةِ ٤:
..................... … ....... إن ذَو لُوثَةٍ لَانَا
وفي مَثَلٍ للعربِ: "لو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي".
قالَ المشرّحُ: اعلم أنَّ للنحويين في هذه المسألةِ كلامًا ليس حلوَ المذاقِ، وهو مما يَمجُّه السَّمعُ بالاتفاقِ، وذلك أنَّهم يقولون: هل زيدٌ خَرَجَ معناه هل خَرَجَ زيدٌ خَرَجَ، وفي قولِه تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} معناه وإن استَجَارَكَ أحدٌ من المشركين استَجَارَكَ، وبيتُ الحماسةِ: (إنْ لُوثة لَانَا) ٥ [معناه إن] لأن ٦ ذو لُوثَةٍ لانا. ومنه المَثَل ٧:
١ سبق أن ذكرنا الخلاف في قائله ورَجَّحتُ أن يكون لنَهشلٍ بن حَرّى.
٢ في (أ) عز وجل.
٣ سورة التوبة: آية ٦.
٤ هو لقريط بن أنيف العنبري شرح الحماسة للنمري: ورقة: ٢ وشرح المرزوقي: ١/ ٢٥، والبيت بتمامه:
إذا لقام بنصري معشر خشن … عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا
وانظر الخصائص: ٢/ ٢٧، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٨٨ وانظر في توجيه شرحه وإعرابه: في المنخّل: ١٨، ١٩، والخوارزمي: ١٠، وزين العرب: ٦، وشرح الأندلسي: ١/ ١١٤، ١١٥، وابن يعيش: ١/ ٨٢.
٥ (لانا) في (ب) فقط.
٦ في (ب) أن.
٧ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٩٣.