950 · ص251 · ج2
مَن يضمُّ الأولَ ويَكسِرُ الآخر وهي قراءةُ قُعنُب ١، ومنهم مَنْ يَكسِرُ ٢ التّاء، وهي قِراءَةُ عِيسى الهمذاني ٣ الواقف يَقلُبها هاءً عندَ الكسائي والبَصريّين، وأمّا عندَ الفَرّاءِ وأصحابِهِ فالوقفُ عليها بالتّاءِ لأنَّ ما قَبلها ساكِنٌ فصارَ بمنزلةِ التَّاء في بنت وأخت وهنّه ٤ في (حاشية المفصل) ٥ إن قيل ما الاسمُ الذي يكون تارة مفتوحًا في المُفردِ مكسورًا في الجَمع قِيلَ: هَيهات في المُفرد بالفَتحِ، وفي الجَمعِ بالكَسرِ، وهذا صَنعَةُ التَّصريِفيّن، وأصلُها هَيهات، وَوَزنُها فَيعَلات ٦ فحذِفَ منه اللَّامُ الثَّانيةُ في الجَمع.
فإن سألتَ: فَما الفرقُ بينها مُفردًا وبَينها جَمعًا من حَيثُ المَعنى؟ أجبتُ: هَيهات إذا كانَ جَمعًا كانَ أشدَّ إبعادًا من المُفرَدِ لِتناوُلِهِ أنواعَ البُعدِ. إليكَ رُجُوعُها قدَّم فيه صِلَةَ المصدَرِ على المَصدَرِ ومثله ٧:
والسَّيرُ عن حَلَبٍ إليك رَحيلُ
قالَ جارُ اللهِ: "فَصلٌ؛ والمَعنى في شَتَّان تَبايُن الشَّيئين في بَعض المَعاني والأحوال، والَّذي عَليه الفُصحَاءُ شَتَّان زَيدٌ وعَمرٌو، وشَتَّان ما زَيدٌ وعمرٌو قال:
= بالإِسكندرية سنة ١١٧ ترجمته في نزهة الألبا: ١٨، وغاية النهاية: ١/ ٣٨١، وقراءته في زاد المسير: ٥/ ٤٧١ وهي قراءة أبيّ بن كعب.
١ قعنب بن أبي قعنب البصريّ، أبو السمّال، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة ترجمته في غاية النهاية: ٢/ ٤٧. قراءته في المحتسب: ٢/ ٩٠.
٢ في (أ) يسكن.
٣ عيسى بن عمر الهمداني الكوفي، مقرئ الكوفة بعد حمزة وفاته سنة ١٥٦ هـ ترجمته في غاية النهاية: ١/ ٦١٢. وقراءته في المحتسب لابن جني: ٢/ ٩٠.
٤ حاشية المفصل: ١٢٠.
٥ لم يرد في نسخة ليدن.
٦ في (أ) فعللات.
٧ انظر شرح الأندلسي: ٢/ ١٣١.